تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
فجمعوا نسكين في عام بين الحجّ والعمرة ، فإنّ اللَّه تعالى أنزله في كتابه وسنّة نبيّه ، وأباحه للناس غير أهل مكّة ، قال اللَّه :
« ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ »
« 1 » » « 2 » .

المسألة الثانية عشرة : تخيّر المسافر بين القصر والإتمام في المسجد الحرام

المعروف والمشهور شهرة عظيمة بين فقهاء الإمامية أنّه يجوز القصر والتمام في مواطن أربعة - مع اجتماع الشرائط الموجبة لقصر الصلاة - هي : مسجد مكّة ، ومسجد المدينة ، ومسجد الكوفة ، وحائر الحسين عليه السلام . فيتخيّر فيها المسافر بين الأمرين ، إلّاأنّهم قالوا : الإتمام في هذه المواضع الأربعة أفضل وإن جاز القصر « 3 » . وقد ادّعي الإجماع على ذلك « 4 » ، وكذلك عدم الخلاف فيه « 5 » ، ونسبه العلّامة الحلّي وغيره إلى أكثر علمائنا « 6 » ، وجعله بعضهم من منفردات الإمامية « 7 » ، وهو مذهب
هامش
( 1 ) سورة البقرة 1 : 196 . ( 2 ) صحيح البخاري 2 : 570 ، السنن الكبرى للبيهقي 5 : 23 ، الدرّ المنثور 1 : 215 ، عوالي اللئالي 1 : 192 . ( 3 ) ادّعيت الشهرة في : المختلف 2 : 552 ، مجمع الفائدة 3 : 419 ، الحدائق 11 : 438 . وحُكيت عن : « كشف الالتباس ، والمصابيح » ، ورسالة صاحب المعالم المسمّاة « الاثنا عشرية » في مفتاح الكرامة 10 : 297 . ( 4 ) الخلاف 1 : 576 ، السرائر 1 : 342 و 343 . ( 5 ) الرياض 4 : 374 ، المستند 8 : 304 ، الجواهر 14 : 329 . ( 6 ) التذكرة 4 : 365 ، المدارك 4 : 466 ، الذخيرة : 412 . ( 7 ) الذكرى 4 : 29 ، رسائل المحقّق الكركي 3 : 248 ، روض الجنان 2 : 1055 .