الثلاثة « الطوسي - المفيد - المرتضى » وأتباعهم ، كما في : « المعتبر ، والمنتهى » « 1 » ، وهو مذهب الأصحاب ، كما في « رسائل المحقّق الكركي » « 2 » ، وعن « الدرّة » « 3 » ، وهو الأظهر بين الطائفة وعليه عملهم وفتواهم ، كما في « السرائر » « 4 » ، وعن « فهرست الوسائل » أنّ فيه أربعة وثلاثين حديثاً « 5 » .
قال العاملي : « لا بدّ من القول بالتخيّر في هذه المواضع ؛ إذ لا يمكن الإعراض عن تلك الأخبار الكثيرة في المذهب المعمول بها عند الأصحاب المعتضدة بالإجماعات فضلًا عن الشهرات ، وإلّا لم يبق اعتماد على خبر أصلًا ؛ إذ ما من خبر إلّا ويمكن فيه التأويل ، إلّاما شذّ » « 6 » .
وقد خالف في ذلك الشيخ الصدوق ، فذهب إلى : المساواة بين هذه الأماكن وبين غيرها من البلدان في وجوب التقصير ما لم ينقطع سفره بأحد القواطع ، إلّاأنّه قال : إنّ الأفضل له نيّة المُقام والصلاة تماماً « 7 » ، وتبعه في ذلك القاضي ابن البرّاج « 8 » ، وقوّاه السيّد بحر العلوم في : « مصابيح الظلام ، وحاشية المدارك » « 9 » ، بل واحتمله الشيخ الطوسي في : « الاستبصار ، والتهذيب » « 10 » ، بل قد ادّعي أنّه المشهور
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 476 ، المنتهى 1 : 394 .
( 2 ) رسائل المحقّق الكركي 3 : 248 .
( 3 ) حُكي في مفتاح الكرامة 10 : 297 .
( 4 ) السرائر 1 : 343 .
( 5 ) حُكي في مفتاح الكرامة 10 : 298 .
( 6 ) المصدر السابق 10 : 298 .
( 7 ) الخصال : 252 ( ذيل الحديث : 123 ) ، الفقيه 1 : 442 ( ذيل الحديث : 1283 ) .
( 8 ) المهذّب 1 : 110 .
( 9 ) حُكي عنه في مفتاح الكرامة 10 : 308 .
( 10 ) التهذيب 5 : 427 و 428 ، الاستبصار 2 : 331 - 332 .