تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
عليهم ، فالمكّي يحرم بالحجّ مفرداً فقط ولا دم عليه « 1 » ؛ لقوله تعالى :
« ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ »
« 2 » ، ولأنّ حاضري المسجد الحرام ميقاتهم مكّة ، فلا يحصل لهم الترفّه بترك أحد السفرين ، ولأنّ المتمتّع من تكون عمرته ميقاتية وحجّته مكّية ، ولا كذلك حاضرو المسجد الحرام « 3 » . كما أطبقوا على جواز الإحرام بأيّ الأنساك شاء « 4 » ؛ لقول عائشة : « خرجنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فمنّا مَن أهلّ بعمرة ، ومنّا مَن أهلّ بحجّ وعمرة ، ومنّا مَن أهلّ بحجّ » « 5 » . ولو عدل من هو من أهل مكّة وحاضريها إلى التمتّع فقد قال الشافعية والمالكية بالإجزاء ، ولا دم عليه « 6 » ؛ لأنّ المتمتّع آتٍ بصورة الإفراد وزيادة غير منافية . وقال الحنفية بعدم الإجزاء « 7 » ؛ لما روي عن ابن عمر أنّه قال : « ليس لأهل مكّة تمتّع ولا قران » « 8 » ، فيكره له التمتّع والقران ، فلو خالف كان عليه دم المخالفة دون التمتّع
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 4 : 64 و 79 ، الاختيار 1 : 159 ، المغني 1 : 501 - 502 ، إعلام الساجد : 177 - 178 و 179 ، الأشباه والنظائر لابن نجيم : 438 ، مغني المحتاج 1 : 516 و 517 ، الفواكه الدواني 1 : 543 و 546 ، ردّ المحتار 7 : 204 و 207 . ( 2 ) سورة البقرة 2 : 196 . ( 3 ) الاختيار 1 : 159 ، أحكام القرآن لابن العربي 1 : 129 ، المغني 3 : 502 - 503 ، مغني المحتاج 1 : 515 - 516 ، الفواكه الدواني 1 : 546 . ( 4 ) الحاوي الكبير 4 : 65 ، المغني 3 : 250 ، المجموع 7 : 151 و 153 . ( 5 ) صحيح البخاري 2 : 567 و 4 : 1600 ، صحيح مسلم 2 : 872 و 873 ، السنن الكبرى للبيهقي 5 : 2 و 109 . ( 6 ) الحاوي الكبير 4 : 81 ، حلية العلماء 3 : 267 ، أحكام القرآن لابن العربي 1 : 129 ، المجموع 7 : 169 . ( 7 ) انظر : أحكام القرآن للجصّاص 1 : 358 ، الهداية للمرغيناني 1 : 158 ، ردّ المحتار 7 : 204 - 205 . ( 8 ) حُكي عن ابن عمر في : بدائع الصنائع 3 : 171 ، التذكرة 7 : 176 .