تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
والقران . ولو قرن المكّي ومن في حكمه من حاضري المسجد الحرام فمذهب عبد الملك بن الماجشون يلزمه دم ، ومذهب الجمهور صحّة قرانه ، ولا يلزمه دم ، وهذا شرط للزوم دم القران ، لا شرط للمشروعية « 1 » . وقالوا : إنّ اسم الإشارة في قوله تعالى :
« ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ »
، يرجع إلى قوله :
« فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ »
« 2 » ، والمعنى : ذلك الحكم - وهو وجوب الهدي على مَن تمتّع الشامل للقران - على من لم يكن من حاضري المسجد الحرام ، فإن كان من حاضريه فلا هدي عليه ، وتمتّعه وقرانه صحيحان « 3 » . وذهب الحنفية إلى : أنّه يشترط للقران أن لا يكون القارن من حاضري المسجد الحرام على الراجح « 4 » . وقالوا : إنّ المراد ب
« ذلِكَ »
التمتّع بالعمرة إلى الحجّ ، وهو شامل للمتمتّع والقران لمن لم يكن أهل حاضري المسجد الحرام ، فدلّ ذلك على أنّه لا قران ولا تمتّع له ، ولو كان المراد هو الهدي لقال : ذلك على من لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام « 5 » . يدلّ على ما ذهب إليه الحنفية حديث ابن عبّاس حين سئل عن متعة الحجّ ، فقال : « أهلّ المهاجرون والأنصار وأزواج النبي صلى الله عليه وآله في حجّه الوداع وأهللنا . . .
هامش
( 1 ) حلية العلماء 3 : 267 - 268 ، أحكام القرآن لابن العربي 1 : 129 ، المغني 3 : 497 ، حاشية الخرشيعلى مختصر خليل 3 : 152 . ( 2 ) سورة البقرة 2 : 196 . ( 3 ) أحكام القرآن لابن العربي 1 : 129 ، الجامع لأحكام القرآن 2 : 404 ، المجموع 7 : 169 - 170 ، روح المعاني 2 : 84 . ( 4 ) أحكام القرآن للجصّاص 1 : 358 ، ردّ المحتار 2 : 175 . ( 5 ) أحكام القرآن للجصّاص 1 : 358 - 359 ، أحكام القرآن لابن العربي 1 : 129 ، المجموع 7 : 169 - 170 ، روح المعاني 2 : 84 .