أبي حنيفة .
وقال الحسن ونافع وعبد الرحمان الأعرج : « هم أهل مكّة » « 1 » . وهذا هو قول المالكية المتقدّم .
وقال الزهري : هم أهل عرفة « 2 » .
والعبرة بالتوطّن ، فلو استوطن المكّي المدينة مثلًا فهو آفاقي ، وبالعكس مكّي .
فلو كان للمتمتّع مسكنان أحدهما بعيد والآخر قريب اعتُبر في كونه من الحاضرين أو غيرهم كثرة إقامته بأحدهما عند الحنفية والشافعية ، وهو قول القاضي من الحنابلة « 3 » .
فإن استوت إقامته بهما ، فليس بمتمتّع عند الحنفية ، واعتبر الأهل والمال عند الشافعية والحنابلة باعتبار الأكثرية « 4 » .
وقال المالكية : لو كان للمتمتّع أهلان أهل بمكّة وأهل بغيرها فالمذهب استحباب الهدي ولو غلبت إقامته في أحدهما « 5 » .
هذا ، ولو دخل الآفاقي مكّة متمتِّعاً ناوياً الإقامة بها بعد تمتّعه فعليه دم اتّفاقاً بين الفقهاء « 6 » .
وقد اتّفقوا كذلك على أنّ أهل مكّة وحاضري المسجد الحرام لا تمتّع ولا قران
هامش
( 1 ) أحكام القرآن للجصّاص 1 : 360 .
( 2 ) أحكام القرآن لابن العربي 1 : 131 .
( 3 ) المغني 3 : 502 ، مغني المحتاج 1 : 516 ، ردّ المحتار 7 : 190 .
( 4 ) لاحظ المصادر الثلاثة المتقدّمة في الهامش السابق ، بالإضافة إلى الحاوي الكبير 4 : 81 .
( 5 ) الفواكه الدواني 1 : 546 ، جواهر الإكليل 1 : 172 .
( 6 ) المهذّب للشيرازي 1 : 201 ، المغني 3 : 502 ، الفواكه الدواني 1 : 543 و 546 ، ردّ المحتار 7 : 190 ، جواهر الإكليل 1 : 172 .