تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
والأصحّ المعتمد في مذهبهم والمختار عندهم : أنّ حاضري المسجد الحرام مَن مساكنهم دون مرحلتين من الحرم ، وبه قال عطاء . وذلك بأن يكون الحدّ ثمانية وأربعين ميلًا من كلّ جانب ؛ لأنّه مسافة القصر ، ولأنّ ما دون هذه المسافة يكون قريباً من المسجد ؛ لأنّه بمنزلة الحاضر « 1 » . وقال الحنابلة بما قاله به الشافعية في الصحيح عندهم « 2 » . وقال الحنفية : المراد بحاضري المسجد الحرام أهل الحرم والمواقيت وما بينهما « 3 » . وقال المالكية : إنّهم أهل مكّة ، وأهل ذي طوى ؛ لأنّها من مكّة « 4 » ، وروي عن مالك : أنّهم أهل الحرم « 5 » . وقيل : هم مَن كان بين منزله وبين المسجد الحرام اثنا عشر ميلًا من كلّ جانب . نحوه قال ابن عبّاس ؛ لأنّه قال : « هم حاضروا أهل الحرم خاصّة ، وبه قال مجاهد والثوري وطاووس « 6 » . وقال مكحول : « هم من كان أهلهم دون الميقات » « 7 » . ويشبه هذا قول
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 4 : 79 ، المهذّب للشيرازي 1 : 201 ، حلية العلماء 3 : 262 ، المجموع 7 : 175 و 182 ، حاشية القليوبي على شرح المنهاج 2 : 162 . ( 2 ) المغني 3 : 502 ، مختصر الإفادات : 244 . ( 3 ) أحكام القرآن للجصّاص 1 : 360 ، المبسوط للسرخسي 4 : 169 . ( 4 ) الكافي لابن عبد البرّ : 149 ، الجامع لأحكام القرآن 2 : 404 ، جواهر الإكليل 1 : 172 . ( 5 ) حكاه العلّامة الحلّي في التذكرة 7 : 177 . وحكاه دون نسبةٍ إلى أحد ابن العربي في أحكام القرآن 1 : 131 . ( 6 ) أحكام القرآن للجصّاص 1 : 360 ، حلية العلماء 3 : 262 ، المغني 3 : 502 ، المجموع 7 : 182 . ( 7 ) المغني 3 : 502 ، المجموع 7 : 182 .
المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 237 | محمد الساعدي