يجوز في مسجد بيتها قولًا واحداً ، وغلّطوا من قال : فيه قولان « 1 » .
وذهب الحنفية إلى : جواز اعتكاف المرأة في مسجد بيتها ؛ لأنّه موضع صلاتها ، فيتحقّق انتظارها فيه . ولو اعتكفت في مسجد الجماعة جاز مع الكراهة التنزيهية .
والبيت أفضل من مسجد حيّها ، ومسجد الحيّ أفضل لها من المسجد الأعظم .
وليس للمرأة أن تعتكف في غير موضع صلاتها من بيتها ، وإذا لم يكن لها في البيت مكان متّخذ للصلاة فلا يجوز لها الاعتكاف في بيتها ، وليس لها أن تخرج من بيتها الذي اعتكف فيه اعتكافاً واجباً عليها « 2 » .
هذا ، وقد ذكر بعض فقهاء أهل السنّة الفرع الأوّل الذي ذكرته من فروع هذه المسألة عند الإمامية « 3 » ، فلاحظ .
تبصرة : نذر الاعتكاف في المسجد
قال الشيخ الطوسي قدس سره : « إذا نذر أن يعتكف في المسجد الحرام أو في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله أو في مسجد الكوفة أو مسجد البصرة ، لزمه الوفاء به ، ولا يجوز في غيرها » « 4 » .
وقال العلّامة الحلّي قدس سره : « لو نذر الاعتكاف في المسجد الحرام تعيّن بالنذر ، سواء عقد عليهما في نذر واحد ، أو أطلق نذر الاعتكاف ثمّ نذر تعيين المطلق فيه .
ولا خلاف في تعيين المسجد الحرام لو عيّنه بالنذر ؛ لما فيه من زيادة الفضل
هامش
( 1 ) المجموع 6 : 480 .
( 2 ) لاحظ : المبسوط للسرخسي 3 : 119 ، تبيين الحقائق 1 : 350 ، الفتاوى الهندية 1 : 211 ، ردّ المحتار 6 : 408 و 410 - 411 .
( 3 ) انظر : مغني المحتاج 1 : 459 ، أسنى المطالب 3 : 90 ، مختصر الإفادات : 228 .
( 4 ) الخلاف 2 : 241 .