تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
واشترط الحنابلة لصحّة الاعتكاف في المسجد أن تقام الجماعة في زمن الاعتكاف الذي هو فيه ، ولا يضرّ عدم إقامتها في الوقت الذي لا يعتكف فيه ، ويخرج من ذلك الصبي والمرأة والمعذور ومن هو في قرية لا يصلّي فيها غيره ، وذلك لأنّ الممنوع ترك الجماعة الواجبة ، وهي منتفية هنا « 1 » . والمذهب عند المالكية والشافعية : صحّة الاعتكاف في أيّ مسجد كان « 2 » . واختلفوا في مكان اعتكاف المرأة : فذهب الجمهور والشافعي في المذهب الجديد إلى : أنّها كالرجل ، لا يصحّ اعتكافها إلّافي المسجد . وعليه فلا يصحّ اعتكافها إلّافي المسجد . وعليه فلا يصحّ اعتكافها في مسجد بيتها ؛ لما ورد عن ابن عبّاس : أنّه سئل عن امرأة جعلت عليها أن تعتكف في مسجد بيتها ، فقال : « بدعة ! وأبغض الأعمال إلى اللَّه البدع » ، فلا اعتكاف لها إلّافي مسجد تقام فيه الصلاة ، ولأنّ مسجد البيت ليس بمسجد حقيقةً ولا حكماً ، فإنّه يجوز تبديله ونوم الجنب فيه ، وكذلك لو جاز لفعلته أُمّهات المؤمنين - ولو مرّة - تبييناً للجواز . وفي المذهب القديم للشافعي : أنّه يصحّ اعتكاف المرأة في مسجد بيتها ؛ لأنّه مكان صلاتها « 3 » . وذكر النووي : أنّه قد أنكر القاضي أبو الطيب وجماعة هذا القديم ، وقالوا : لا
هامش
( 1 ) راجع : الحجّة على أهل المدينة 1 : 415 - 420 ، تبيين الحقائق 1 : 349 - 350 ، كشّاف القناع 2 : 351 ، مختصر الإفادات : 228 ، ردّ المحتار 6 : 409 - 410 . ( 2 ) انظر : التلقين : 196 - 197 ، بحر المذهب 4 : 355 ، المجموع 6 : 483 ، الميزان الكبرى 2 : 34 ، مغني المحتاج 1 : 450 ، أسنى المطالب 3 : 80 ، الشرح الصغير للدردير 1 : 725 . ( 3 ) راجع : مغني المحتاج 1 : 451 ، كشّاف القناع 2 : 352 ، حاشية الصاوي على الشرح الصغير 1 : 725 .