على غيره ، وتعلّق النُسُك به .
وإن عيّن مسجد النبي صلى الله عليه وآله بالمدينة أو المسجد الأقصى تعيّن أيضاً عندنا . . .
لأ نّه نذر في طاعة ، فينعقد ، ولا يجوز له حلّه ، ولقول النبي صلى الله عليه وآله :
« لا تشدّ الرجال إلّا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ، والمسجد الأقصى ، ومسجدي هذا »
، فأشبها المسجد الحرام . . .
ولو عيّن غير هذه المساجد بالنذر تعيّن عندنا ؛ لاشتماله على عبادة ، فانعقد نذره ، كغير من العبادات » « 1 » .
وقال في موضع آخر : « إذا نذر الاعتكاف في مسجد تعيّن ، وليس له العدول إلى مسجد أدون شرفاً .
وهل له العدول إلى مسجد أشرف ؟ إشكال ، أقربه الجواز .
فلو نذر أن يعتكف في المسجد الحرام لم يجز له أن يعتكف في غيره ؛ لأنّه أشرفها .
ولو نذر أن يعتكف في مسجد النبي صلى الله عليه وآله جاز له أن يعتكف في المسجد الحرام ؛ لأ نّه أفضل منه ، ولم يجز أن يعتكف في المسجد الأقصى ؛ لأنّ مسجد النبي صلى الله عليه وآله أفضل منه . . .
ولو نذر الاعتكاف في المسجد الأقصى جاز له أن يعتكف في المسجدين الآخرين ؛ لأنّهما أفضل منه » « 2 » .
هذا ، واتّفق فقهاء المذاهب على أنّه لو نذر الاعتكاف في أحد المساجد الثلاثة : « المسجد الحرام ، مسجد النبي صلى الله عليه وآله ، المسجد الأقصى » لزمه النذر وعليه
هامش
( 1 ) التذكرة 6 : 272 - 273 . والحديث المذكور تجده بألفاظ متقاربة في : صحيح مسلم 2 : 1014 ، سنن أبي داود 2 : 216 ، سنن النسائي 2 : 37 - 38 .
( 2 ) التذكرة 6 : 274 .