تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
أنّ المنسبق في الواقع من التقدير كون المبدأ مكّة لا المسجد الحرام . التنبيه الثالث : من ملاحظة جميع ما تقدّم اتّضح أنّ وظيفة حاضري المسجد الحرام - هم أهل مكّة وما والاها ما لم يصل إلى الحدّ المذكور « 12 » أو « 24 » ميلًا - هي الإفراد والقران دون التمتّع « 1 » . ويتعيّن على كلتا الطائفتين - أي : من وظيفتهم حجّ التمتع ومن وظيفتهم القران والإفراد - أن يعمل بوظيفته ، فلا يجوز العدول إلى غير الفرض ابتداءً « 2 » . نعم ، يجوز العدول في الأثناء اضطراراً ، فيجوز العدول من حجّ التمتّع إلى الإفراد في الأثناء لو دخل في عمرة التمتّع ثمّ ضاق وقته ولم يتمكّن من إتمامها وإدراك الحجّ ، فإنّه ينقل عمرته بالنيّة إلى حجّ الإفراد ، ثمّ يأتي بعمرة مفردة بعد الحجّ . وكذا يجوز العدول من حجّ الإفراد إلى التمتّع اضطراراً ، كما لو خاف من عدم تمكّنه من إتيان العمرة لو أخّرها لسببٍ ما كالعدوّ والحيض ونحوهما ، فينقل حجّته المفردة إلى عمرة التمتّع ، ويأتي بحجّ التمتّع بعدها « 3 » . وهذا كلّه في الحجّ الواجب ، أمّا في الحجّ المندوب فيجوز لكلّ قريب وبعيد عن مكّة أن يأتي بما أحبّ من الأقسام الثلاثة للحجّ . وإذا أفرد الحجّ ندباً وأحرم له جاز له إجمالًا أن يعدل إلى عمرة التمتّع ، فيأتي بها ، ثمّ يتبعها بحجّ التمتّع « 4 » . وأخيراً بقيت بعض المسائل المتعلّقة بهذا الموضوع ، كتعيين وظيفة من كان
هامش
( 1 ) راجع على سبيل المثال : المدارك 7 : 158 و 189 ، كشف اللثام 5 : 15 و 20 ، الرياض 6 : 120 . ( 2 ) المدارك 7 : 163 ، كشف اللثام 5 : 25 ، الرياض 6 : 104 و 120 . ( 3 ) المدارك 7 : 163 و 176 و 189 ، كشف اللثام 5 : 27 ، الرياض 6 : 112 و 124 . ( 4 ) المدارك 7 : 191 و 203 - 204 ، كشف اللثام 5 : 59 - 60 ، الرياض 6 : 138 .
المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 235 | محمد الساعدي