تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
حاضري المسجد الحرام ، قال : « ما دون الأوقات إلى مكّة » « 1 » . قال الحرّ العاملي : « هذا يقارب ما مرّ من حديث زرارة إن كان المراد به ما دون المواقيت كلّها ، وإلّا أمكن حمله على التقية » « 2 » . ووصف الإمام الخميني هذا التوجيه بالوجاهة مع صدق دعواه « 3 » . وقال السيّد الكلبايكاني : « إنّ المقصود دون كلّ المواقيت ، فإنّ أقربها إلى مكّة ذات عرق ، وهو ثمانية وأربعون ميلًا » « 4 » . ويمكن أن يورد على الصحيحتين المزبورتين - وذكره السيّد الحكيم « 5 » - : بأنّ الذي يظهر كون المراد ما دون جميعها دون خصوص الأقرب منها ، وما دونها أعمّ من أن يكون ثمانية وأربعين ميلًا أو أزيد ، فيلزم من ذلك اختلاف الحدّ باختلاف الجهات المسكونة ، فكلّ موضع يكون بين الميقات ومكّة لا متعة لأهله ، وكلّ موضع يكون وراء الميقات فحكم أهله التمتّع ، ولا قائل به . وأُجيب عنه : بأنّ الإمام الصادق عليه السلام : « ما دون الموقيت » ، ولم يقل : ما دون كلّ ميقات إلى مكّة فهو من حاضري المسجد الحرام ، فلا بدّ من ملاحظة الأقرب منها إلى مكّة ، فما فوق ميقات واحد مع اختلاف المواقيت ليس ما دون تلك المواقيت ، بل ما بينها ، وبالأخصّ مع ملاحظة أن لا خصوصية للميقات وأنّ المراد تحديد البُعد الموجب للتمتّع . التنبيه الثاني : ما هو مبدأ اعتبار الحدّ المذكور ؟ والجواب : أنّ فيه قولين :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 260 . ( 2 ) المصدر السابق 11 : 260 ( ذيل الحديث الخامس ) . ( 3 ) وذلك في حاشيته على العروة الوثقى ( ضمن تعليقات عدد من العلماء ) 4 : 601 ( الهامش الأوّل ) . ( 4 ) انظر المصدر السابق 4 : 601 ( الهامش الثاني ) . ( 5 ) مستمسك العروة 11 : 154 .