المقدار لا ينافي انتفاءها عن أزيد منه » « 1 » .
وأيضاً ناقشها الفاضل النراقي بقوله : « وأمّا صحيحة حريز . . . فلا تنافي ما ذكرنا بمنطوقها أصلًا ؛ إذ منطوقها عدم المتعة على من كان منزله ثمانية عشر . نعم ، ينافيه عموم مفهومها اللازم تخصيصه بما مرّ ؛ لكونه أخصّ مطلقاً من المفهوم » « 2 » .
وقد وصفت هذه الرواية بالشذوذ أيضاً « 3 » .
وجمع السيّد السند في « المدارك » بين هذه الرواية ورواية زرارة الأُولى بالحمل على أنّ من بعد عن ثمانية عشر ميلًا كان مخيّراً بين الإفراد والتمتّع ، ومن بعد بثمانية وأربعين ميلًا تعيّن عليه التمتّع « 4 » .
وهو ضعيف « 5 » ، ولا شاهد له « 6 » .
تنبيهات في المقام :
التنبيه الأوّل : توجد صحيحتان دالّتان على أنّ حاضر المسجد الحرام مَن كان دون المواقيت إلى مكّة ، وهما : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال في حاضري المسجد الحرام ، قال :
« ما دون المواقيت إلى مكّة فهو حاضري المسجد الحرام ، وليس لهم متعة » « 7 »
، وصحيح حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في
هامش
( 1 ) كشف اللثام 5 : 18 .
( 2 ) المستند 11 : 221 .
( 3 ) راجع : مفاتيح الشرائع 1 : 305 ، الرياض 6 : 104 .
( 4 ) المدارك 7 : 162 - 163 .
( 5 ) كما وصفه بذلك الطباطبائي في الرياض 6 : 104 .
( 6 ) كما قاله النجفي في الجواهر 18 : 8 .
( 7 ) وسائل الشيعة 11 : 260 .