مرو » « 1 » . وقال الفاضل النراقي : « احتمال إرادة التوزيع - أي : توزيع وتقسيط الثمانية والأربعين ميلًا على الجهات الأربع - فاسد جدّاً ، سيّما مع التنصيص بما دون عسفان وذات عرق » « 2 » .
ووصف الطباطبائي دعوى الحلّي بأنّها مخالفة للظاهر جدّاً « 3 » .
4 - دلالة صحيحة حريز أو حسنته « 4 » على أنّ البعد ثمانية عشر ميلًا . وهي :
ما روي عن أبي عبداللَّه الصادق عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ :
« ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ »
« 5 » ، قال :
« من كان منزله على ثمانية عشر ميلًا من بين يديها ، وثمانية عشر ميلًا من خلفها ، وثمانية عشر ميلًا عن يمينها ، وثمانية عشر ميلًا عن يسارها ، فلا متعة له ، مثل مَرّ « 6 » وأشباهه » « 7 » .
وناقشها الحرّ العاملي بقوله : « هذا غير صريح في حكم ما زاد عن ثمانية عشر ميلًا ، فهو موافق لغيره فيها وفيما دونها ، فيبقى تصريح حديث زرارة وغيره بالتفصيل سالماً عن المعارض » « 8 » .
وكذلك الفاضل الهندي بقوله : « وهو أيضاً ينافي التنزيل ، ونفي المتعة عن هذا
هامش
( 1 ) كشف اللثام 5 : 18 .
( 2 ) المستند 11 : 221 .
( 3 ) الرياض 6 : 104 .
( 4 ) عُبّر عنها بالصحيحة في : الرياض 6 : 104 ، المستند 11 : 221 . وعُبّر بالحسنة في : كشف اللثام 5 : 18 ، الجواهر 18 : 8 .
( 5 ) سورة البقرة 2 : 196 .
( 6 ) مَرّ : موضع على مرحلة من مكّة ، يقع على وادٍ هو الظهران ، فسمّي هذا الموضع : مرّ الظهران ، فيه عيون كثيرة ونخل . ( معجم البلدان 5 : 104 ) .
( 7 ) وسائل الشيعة 11 : 261 .
( 8 ) المصدر السابق 11 : 262 .