اثني عشر ميلًا بالإجماع والمتيقّن من النصوص ، فيبقى الباقي « 1 » .
وفيه : أنّ هذا حسن على طريقة الحلّي ومن يحذو حذوه في عدم العمل بأخبار الآحاد ، حيث إنّ الدالّ على الزائد على اثني عشر ليس غير الآحاد ، وأمّا مَن يقول بحجّية تلك الأخبار فلا وجه لما ذُكر أصلًا « 2 » .
والأصل مقطوع بما عرفت ، كما تمكن دعوى : أنّ الأخبار ناظرة إلى بيان مصداق الآية - وهو من لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام - فلا عموم لها لجميع الحاضرين حتّى توجب المتعة على كل أحد .
2 - إنّ الآية دالّة على أنّ التمتّع هو فرض من لم يكن من حاضري المسجد الحرام ، ومقابل الحاضر هو المسافر ، وحدّ السفر أربعة فراسخ ، وهي اثنا عشر ميلًا « 3 » .
وفيه : منع كون ذلك حدّ المسافر شرعاً بحيث إنّ الشارع المقدّس قد حدّد مفهوم السفر بذلك على اعتباره حقيقة شرعية ، ومنع كون المسافر مقابل الحاضر ، وإنّما هو اصطلاح طارئ بعد نزول الآية ، هذا مع وجود النصوص الظاهرة في خلاف ذلك « 4 » .
وقد ذكر السيّد الحكيم : أنّ المراد من الحاضر في الآية لو كان بمعنى المسافر فإنّ مرجع الآية إلى أنّ التمتّع هو فرض من كان أهله مسافرين عن المسجد الحرام ، وإذا لم يكونوا كذلك بل كانوا حاضرين فعليه القران أو الإفراد « 5 » .
هامش
( 1 ) حُكي في الجواهر 18 : 6 .
( 2 ) لاحظ المستند 11 : 221 .
( 3 ) كشف اللثام 5 : 16 .
( 4 ) المستند 11 : 221 .
( 5 ) مستمسك العروة 11 : 156 .