تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وعلّل ابن عابدين جواز الاجتماع في مسجد النبي صلى الله عليه وآله للاستسقاء : بأنّه لا يستغاث ولا تستنزل الرحمة في المدينة المنوّرة من دون حضرته ومشاهدته صلى الله عليه وآله في كلّ حادثة « 1 » . وقال الشربيني الشافعي : « يخرج الناس مع الإمام إلى الصحراء [ في صلاة الاستسقاء ] بلا عذر ؛ تأسيّاً به صلى الله عليه وآله ، ولأنّ الناس يكثرون ، فلا يسعهم المسجد غالباً . وعبارة الأكثرين تبعاً للنصّ : إلى مصلّى العيدين . وظاهر كلامهم أنّه لا فرق بين مكّة وغيرها وإن استثنى بعضهم مكّة وبيت المقدس ؛ لفضل البقعة وسعتها ؛ لأنّا مأمورون بإحضار الصبيان ومأمورون بأن نجنّبهم المساجد » « 2 » .

المسألة العاشرة : القتال في المسجد الحرام

هل يحرم القتال في المسجد الحرام ، أو لا ؟ قال المحقّق النجفي مازجاً كلامه بكلام المحقّق الحلّي : « ويحرم الغزو في أشهر الحرم ، وهي : رجب ، وذو القعدة ، وذو الحجّة ، والمحرّم ، إلّاأن يبدأ الخصم ، أو يكون ممّن لا يرى للأشهر الحرم حرمة ، بلا خلاف أجده في شيء من ذلك « 3 » ؛ لقوله تعالى :
« يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ »
« 4 » ، أي : ذنب كبير ، وقوله تعالى :
« فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ »
« 5 » الآية ،
هامش
( 1 ) ردّ المحتار 5 : 171 . ( 2 ) مغني المحتاج 1 : 322 . ( 3 ) انظر : المبسوط 2 : 3 ، النهاية : 293 ، المهذّب 1 : 303 ، السرائر 2 : 8 ، الرياض 8 : 76 - 78 . ( 4 ) سورة البقرة 2 : 217 . ( 5 ) سورة التوبة 9 : 5 .