عدم استثناء المسجد الحرام « 1 » .
وعلّق المحقّق النجفي على ذلك : بأنّه في غير محلّه ، خصوصاً بعدما صرّح العلّامة الحلّي في « المنتهى » بوقوع الإجماع عليه منّا ومن أكثر أهل العلم « 2 » .
ووقع هنا بحث بين فقهائنا في أنّه هل يُلحق المسجد النبوي الشريف بالمسجد الحرام في هذا الحكم ، أو لا ؟ وتمام الكلام في محلّه إن شاء اللَّه تعالى .
الحكم فيما لو نُذرت صلاة الاستسقاء في المسجد الحرام
بقي شيء واحد ، وهو : أنّه لو نذر شخص أن يصلّي صلاة الاستسقاء في المسجد فقد ذهب الشيخ الطوسي في « الخلاف ، والمبسوط » إلى : انعقاد النذر ، وأنّه لا يجزيه إيقاع النذر في غيره ؛ لأنّه نذر في طاعة ، وليس له أن يلزم غيره الخروج ، وقد ادّعى عليه الإجماع « 3 » .
وقال العلّامة الحلّي : « والأقرب أن نقول : إن أراد بالمسجد مسجد مكّة انعقد نذره ، وإلّا أجزأه أن يصلّي في غير المسجد » « 4 » .
وعلّل مختاره : بأنّ النذر في المقام من سنخ نذر المرجوح ، فلا ينعقد « 5 » .
ويمكن أن يقال : إنّ منشأ الإشكال في ما اختاره الشيخ الطوسي من عدم الإجزاء لو صلّيت صلاة الاستسقاء في غير محلّ النذر هو أولوية إيقاع صلاة
هامش
( 1 ) الذكرى 4 : 253 . وراجع : المقنعة : 207 ، المراسم : 83 ، المهذّب 1 : 143 - 144 . وحكي عن ابن أبي عقيل في المختلف 2 : 343 .
( 2 ) الجواهر 12 : 141 .
( 3 ) الخلاف 1 : 689 ، المبسوط 1 : 135 .
( 4 ) المختلف 2 : 344 .
( 5 ) المصدر السابق 2 : 344 .