« الفهرست » وثّقه « 1 » ، وتوقّف العلّامة الحلّي في روايته « 2 » ، وحُكي عن « تعليقة الوحيد البهبهاني » الرجالية أنّ رواية ابن أبي عمير عن ابن محبوب عنه تشير إلى وثاقته ، وأنّه سديد الرواية وكثيرها ومقبولها « 3 » .
وأمّا رأي فقهاء أهل السنّة في هذه المسألة فالذي يظهر منهم هو جواز التقاط حصى الجمار من حيث كان ومن أيّ مكان ، إلّاأنّه صرّح بعض الشافعية والحنابلة بالكراهة فيما لو أُخذت من المسجد الحرام « 4 » .
هذا هو تمام الكلام في هذه المسألة .
المسألة الثامنة : استحباب الإتيان بصلاة العيدين في المسجد الحرام
من الأحكام المتسالم عليها عند فقهائنا استحباب الإصحار بصلاة العيدين إلّا بمكّة ومسجدها الحرام ، فإنّ أهلها يصلّون في المسجد الحرام .
ولا يهمّنا في المقام التعرّض للأدلّة التي أُقيمت لإثبات استحباب الإصحار بالعيدين ، إنّما المهمّ إثبات استحباب صلاة العيدين في مكّة ومسجدها الحرام .
ويمكن أن يستدلّ عليه بما يلي :
أوّلا : الشهرة « 5 » ، بل الإجماع بقسميه « 6 » .
هامش
( 1 ) الفهرست : 164 .
( 2 ) الخلاصة : 218 .
( 3 ) حُكي في منتهى المقال 3 : 146 .
( 4 ) انظر : المغني 3 : 445 ، المجموع 8 : 138 ، مواهب الجليل 3 : 127 ، مغني المحتاج 1 : 500 ، كشّاف القناع 2 : 498 - 499 ، ردّ المحتار 7 : 122 ، حاشية الشرواني على تحفة المحتاج 4 : 116 .
( 5 ) المختلف 2 : 282 .
( 6 ) الخلاف 1 : 654 ، الجواهر 11 : 373 . وهو ظاهر التذكرة 4 : 141 - 142 .
وراجع : الهداية : 212 ، المبسوط 1 : 169 ، النهاية : 133 - 134 ، الجامع للشرائع : 106 ، الدروس 1 : 193 ، المدارك 4 : 111 - 112 ، مفتاح الكرامة 8 : 618 ، غنائم الأيّام 2 : 65 .