قيل : نعم ؛ للنهي الموجب للفساد « 1 » .
ورُدّ : بأنّ غايته فساد الالتقاط دون الرمي « 2 » .
وأُجيب : بوجوب الإعادة فوراً ، ومقتضاه النهي عن أضداده أيضاً ، ومنها الرمي « 3 » .
قال الفاضل النراقي معلِّقاً : « وهو حسن لو ثبتت الفورية المدّعاة ، مع أنّ في فساد الضدّ المنهي عنه الذي تعلّق [ به ] أمر آخر - ولو [ كان ] موسّعاً - كلاماً بيّناه في الأُصول » « 4 » .
ويمكن أن يستند لإثبات حكم المعدّين لسائر المساجد بإلغاء الخصوصية وتنقيح المناط ، وهو لا وجه له ؛ لعدم إحراز المناط في المقام .
ويمكن أيضاً ردّ مستند المعدّين - وهو وجود النهي عن إخراج حصى المساجد - : بأنّه قد يقال : إنّه لا حرمة في إخراج الحصى منها ، وعلى فرضها فلا يفسد العمل .
ويأتي هنا سؤال ، وهو : أنّه لو أُخذت حصى الجمار من المسجدين المذكورين هل يفسد العمل - وهو الرمي بالحصى - أو لا ؟
قيل : الظاهر ذلك ؛ لأنّ النهي عن أخذها منهما يستفاد منه المنع ، لا خصوص الحرمة التكليفية ، وعليه فالفرق بينه وبين أخذ الحصى من سائر
هامش
( 1 ) المختلف 4 : 277 .
( 2 ) كشف اللثام 6 : 106 ، الرياض 6 : 382 .
( 3 ) الرياض 6 : 382 .
( 4 ) المستند 12 : 274 - 275 .