ولم يستثنِ القدماء - وذلك على ما في « الدروس » « 1 » - سوى المسجدين ، إلّا أنّه نسب العلّامة الحلّي في « التذكرة » إلى بعض علمائنا تعميم الحكم المذكور لكلّ مسجد ، فلا يجوز أخذ حصى الجمار من جميع المساجد ، ثمّ نفى عنه البأس في الكتاب المذكور « 2 » ، وجعله الأقرب في « المختلف » « 3 » ، معلّلًا إيّاه بما ورد من تحريم إخراج الحصى من المساجد « 4 » ، فإنّه نهي عن إخراج الحصى من المسجد مطلقاً ، والنهي في العبادات دالّ على الفساد .
وقد علّق السيّد السند على مختار هؤلاء البعض بقوله : « وهو جيّد حيث يثبت التحريم ، وإلّا فالجواز أجود ، وربّما كان الوجه في تخصيص هذين المسجدين في الرواية وكلام الأصحاب أنّهما الفرد المعروف من المساجد في الحرم ، لا لانحصار الحكم فيهما » « 5 » .
إلّا أنّ الوارد في « المستند » أنّه لم يذكر أصحاب هذا الرأي دليلًا على مختارهم بخصوصه « 6 » ! ثمّ استدرك ذلك بأنّه ينبغي البناء فيه على النهي عن إخراج حصى المساجد وعدمه ، فيحرم على الأوّل دون الثاني « 7 » .
وعلى الأوّل ، هل يفسد العمل أو لا ؟
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 428 .
( 2 ) التذكرة 8 : 210 .
( 3 ) المختلف 4 : 277 .
( 4 ) وسائل الشيعة 5 : 232 .
( 5 ) المدارك 7 : 440 .
( 6 ) المستند 12 : 274 .
( 7 ) المصدر السابق 12 : 274 .