المساجد واضح .
وما قد يقال : من أنّه يجب عود حصى المسجد من ذلك المسجد الذي أُخذت منه أو إلى مسجد آخر ، وهذا ينافيه الرمي الذي يقتضي التباس تلك الحصى بغيرها ، مردودٌ بأنّه : غير منافٍ بعد إمكان تعليمها بحيث لا تشتبه وغيرها من الحصى .
وقد ادّعى الفاضل الهندي أنّ موثّقة ابن سدير في « التهذيب » قد وردت خالية من تعبير « المسجد الحرام » ، ومن ثمّ اقتصر عليه الشيخ الطوسي في مصباحه « 1 » ، ولعلّ ذلك لبعد الالتقاط من المسجد الحرام « 2 » .
وأردف المحقّق النجفي كلام الهندي بقوله : « لكن يمكن إرادة المثال في الخبر لغيرهما ، وإنّما خصّا لأنّهما الفرد المتعارف ، بل يمكن حمل كلام الأصحاب المعلوم تبعية التعبير فيه له على ذلك أيضاً » « 3 » .
بقي شيء ، وهو : أنّه قد تضعّف الرواية الدالّة على استثناء المسجدين من مواضع جواز أخذ حصى الجمار براويها حنّان بن سدير بن حكيم بن صُهيب الصيرفي الكوفي ، فقد عدّه الشيخ الطوسي في رجاله من الواقفية « 4 » ، إلّاأنّه في
هامش
( 1 ) مصباح المتهجّد : 642 .
( 2 ) كشف اللثام 6 : 107 . وراجع مجمع الفائدة 7 : 245 .
( 3 ) الجواهر 19 : 92 .
( 4 ) رجال الطوسي : 193 و 334 .
والواقفية : هم من وقفوا على الإمام موسى الكاظم عليه السلام بزعم أنّه القائم المنتظر ، ولم يجاوزوه إلى غيره ، ويقال لهم : الممطورة ، والموسوية . راجع : فرق الشيعة للنوبختي : 80 - 82 ، الفَرق بين الفِرق : 68 - 70 .