تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
يتضمّن النسك ، فكذا هنا إذا صرّح بترك النسك . قال ابن الصبّاغ : هذا فاسد ؛ لأنّا إذا قلنا بصحّة النذر هنا لزمه المشي بنسك ، بخلاف المشي إلى مسجد المدينة والأقصى » « 1 » .

المسألة الخامسة : نذر الصلاة في المسجد الحرام

لو نذر الصلاة في المسجد الحرام فما هو الحكم ؟ قال العلّامة الحلّي : « لو قيّد الصلاة بمكان ، فإن كان له مزية تعيّن ، كالمسجد . . . أمّا لو كان له مزية ، فصلّاها في مكان مزيته أعلى ، فالأقرب الجواز ؛ إذ زيادة المزية بالنسبة إلى الآخر كذي المزية بالنسبة إلى غير ذي المزية . ويحتمل العدم ؛ لأنّه نذر انعقد ، فلا يجوز غيره ، فإن قلنا بالجواز فلا بحث ، وإلّا وجب القضاء » « 2 » . فعليه لو نذر الصلاة في المسجد الحرام تعيّن عليه النذر وانعقد ؛ لأنّه طاعة ، ويجب عليه إيقاع الصلاة في المسجد الحرام ، ولا يجوز له إيقاعها في مسجد أدون منه كالمسجد الأقصى ، أو مسجد مساوٍ له إن وجد ، أمّا العكس فالظاهر من فقهائنا هو الجواز على تردّد « 3 » . وبالنسبة إلى ما قاله العلّامة الحلّي - وهو ما لو كان لمكان مزية فصلّى في
هامش
( 1 ) المجموع 8 : 493 . وذكر البهوتي : أنّه يلزمه الإتيان للمسجد في حجّ أو عمرة ؛ لأنّ المشي إليه شرعاً هو المشي إليه في حجّ أو عمرة ، فيحمل النذر على المعهود الشرعي ، ويلغى ما يخالفه . لاحظ كشّاف القناع 6 : 282 . ( 2 ) التذكرة 4 : 198 . ( 3 ) انظر : الشرائع 3 : 728 ، نهاية الإحكام 2 : 86 ، المسالك 11 : 354 ، كفاية الأحكام : 230 ، مستمسك العروة 7 : 167 - 168 و 10 : 289 .