الخروج ما لم يعلم دخولها ، والإضافات إلى الجوامع حكمها حكمها مع اتّخاذها .
ودعوى الانصراف إلى خصوص السطح الداخل ممنوعة ، وعلى فرضه يزول بأدنى تأمّل ، ومثله لا يصلح لتقييد الإطلاق .
فما في « الدورس » من تحقّق الخروج عن المسجد بالصعود على السطح لعدم دخوله في مسمّاه « 1 » ، واضح الضعف .
نعم ، لو فرض قصد المعتكف الاعتكاف في الأسفل دونه جاء فيه البحث بأنه هل يعتبر قصده أو لا . والظاهر عدم الدليل على وجوب اعتبار ذلك ولو قصده .
ولعلّه - كما في « الجواهر » « 2 » - قطع في محكي « المنتهى » بعدم الفرق بين السطوح وغيرها من غير نقل خلاف فيه ، بل حكاه عن الفقهاء الأربعة ، واستحسنه في « المدارك » « 3 » ، قال النجفي معلّقاً : « وهو كذلك » « 4 » .
الفرع الثاني : لو تعدّدت الجوامع في بلد واحد ففي جواز الاعتكاف في كلّ منها أو عدمه وجهان .
وقد يقال بالثاني باعتبار أنّ شيئاً من الجامعين مثلًا - لو فرض أنّ عددهما اثنان - ليس مسجد جامع البلد ، وكونهما معاً جامعاً لا يكفي ، فإنّ المعتبر كون المسجد الذي يعتكف فيه جامعاً .
ويردّ ذلك : أنّ المراد بالجامع ليس ما يجتمع عامّة أهل البلد فيه ، وإلّا قلّ مسجد يكون كذلك ، خصوصاً في هذه الأزمنة التي لا يصلّى فيها صلاة الجمعة عادةً ، بل المراد به : ما أُعدّ لذلك ، وعليه فكلّ منهما يصدق عليه الجامع ، فيصحّ
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 300 .
( 2 ) الجواهر 17 : 174 .
( 3 ) المدارك 6 : 330 .
( 4 ) الجواهر 17 : 174 .