تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
بيان أحكام أُخرى ، من قبيل : عدم الخروج من محلّ الاعتكاف ، ولزوم الرجوع مع الخروج في موارد جوازه ، واشتراط الإقامة ليصحّ الصوم ، وما شاكل ذلك . ولو سلّم وجود الإطلاق لها تقيّد بالأخبار الأُخرى الواردة في المقام ، ولا يلزم من هذا تخصيص الأكثر المستهجن ؛ لأنّ المستهجن هو تخصيص العامّ بالأكثر ، أمّا تقييد الإطلاق فلا استهجان فيه ، حيث لم يستشكل أحد في تقييد إطلاق أدلّة الجماعة المقتضي لجواز الاقتداء بكلّ أحد بما دلّ على جواز الاقتداء بالفاسق وغيره ممّن لا يجوز الاقتداء به ، مع أنّ العدول أقلّ من الفسّاق ، ومع الإغماض عن جميع ذلك فلإعراض الأصحاب عنها وعدم إفتائهم بمضمونها لا يستند إليها . تنبيه : اشتراط كون الاعتكاف في المسجد عامّ يشمل الرجل والمرأة . قال العلّامة الحلّي قدس سره : « ليس للمرأة الاعتكاف في مسجد بيتها - وهو الذي عزلته وهيّأته للصلاة فيه - لأنّه ليس له حرمة المساجد ، وليس مسجداً حقيقةً ، ولهذا يجوز تبديله وتوسيعه وتضييقه ، فلم يكن مسجداً حقيقةً ، فأشبه سائر المواضع » « 1 » . وقال السيّد السند قدس سره معلّقاً على المسألة : « هذا قول علمائنا أجمع ، ووافقنا عليه أكثر العامّة » « 2 » .

فروع أربعة في المقام :

الفرع الأوّل : يلحق بالمساجد في الاعتكاف حيطانها التي من جانبها ، وآبارها التي فيها ، وسطوحها ، ومنائرها ، ومنابرها ، ومحاريبها ، وسراديبها ، ونحو ذلك ممّا هو مبني على الدخول ما لم يعلم الخروج ، فإنّها من أجزاء المسجد وأبعاضه ، فيشملها إطلاق الأدلّة ، بخلاف سنائدها ونحوها ممّا هو مبني على
هامش
( 1 ) التذكرة 6 : 247 . ( 2 ) المدارك 6 : 326 .