تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
وجوده لا يجب الاقتصار على المتيقّن . وأمّا الصحيحة فالاستدلال بها - كما قدّمنا - يتوقّف على إرادة إمام الأصل من إمام عدل ، وهو غير ثابت . الخامس : جواز الاعتكاف في كلّ مسجد . نُسب هذا القول لابن أبي عقيل « 1 » ، وذهب إليه سيّد المستمسك قدس سره ، لكن قيّده بكونه ممّا تنعقد به جماعة صحيحة « 2 » . والدليل عليه عدّة روايات في الباب : ( منها ) : موثّق داود بن الحصين ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « لا اعتكاف إلّا بصوم ، وفي المصر الذي أنت فيه » « 3 » . و ( منها ) : صحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « لا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد إلّالحاجة لا بدّ منها ، ثمّ لا يجلس حتّى يرجع ، ولا يخرج في شيء إلّا لجنازة ، أو يعود مريضاً ، ولا يجلس حتّى يرجع » « 4 » . و ( منها ) : صحيح داود بن سرحان ، قال : كنت بالمدينة في شهر رمضان ، فقلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّي أُريد أن أعتكف ، فماذا أقول ؟ وماذا أفرض على نفسي ؟ فقال : « لا تخرج من المسجد إلّالحاجة لا بدّ منها ، ولا تقعد تحت ظلال حتّى تعود إلى مجلسك » « 5 » . وأُورد على ذلك : بأ نّه لا يوجد إطلاق لهذه الأخبار ، بل هي واردة في مقام
هامش
( 1 ) نُسب إليه في المختلف 3 : 440 - 441 . ( 2 ) مستمسك العروة 8 : 548 . ( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 541 . ( 4 ) المصدر السابق 10 : 549 . ( 5 ) المصدر السابق 10 : 550 .