وجوده لا يجب الاقتصار على المتيقّن .
وأمّا الصحيحة فالاستدلال بها - كما قدّمنا - يتوقّف على إرادة إمام الأصل من إمام عدل ، وهو غير ثابت .
الخامس : جواز الاعتكاف في كلّ مسجد .
نُسب هذا القول لابن أبي عقيل « 1 » ، وذهب إليه سيّد المستمسك قدس سره ، لكن قيّده بكونه ممّا تنعقد به جماعة صحيحة « 2 » .
والدليل عليه عدّة روايات في الباب :
( منها ) : موثّق داود بن الحصين ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال :
« لا اعتكاف إلّا بصوم ، وفي المصر الذي أنت فيه » « 3 »
. و ( منها ) : صحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال :
« لا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد إلّالحاجة لا بدّ منها ، ثمّ لا يجلس حتّى يرجع ، ولا يخرج في شيء إلّا لجنازة ، أو يعود مريضاً ، ولا يجلس حتّى يرجع » « 4 »
. و ( منها ) : صحيح داود بن سرحان ، قال : كنت بالمدينة في شهر رمضان ، فقلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّي أُريد أن أعتكف ، فماذا أقول ؟ وماذا أفرض على نفسي ؟
فقال :
« لا تخرج من المسجد إلّالحاجة لا بدّ منها ، ولا تقعد تحت ظلال حتّى تعود إلى مجلسك » « 5 »
. وأُورد على ذلك : بأ نّه لا يوجد إطلاق لهذه الأخبار ، بل هي واردة في مقام
هامش
( 1 ) نُسب إليه في المختلف 3 : 440 - 441 .
( 2 ) مستمسك العروة 8 : 548 .
( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 541 .
( 4 ) المصدر السابق 10 : 549 .
( 5 ) المصدر السابق 10 : 550 .