جعفر عليه السلام : ما تقول في النوم في المساجد ؟ فقال :
« لا بأس به ، إلّافي المسجدين :
مسجد النبي صلى الله عليه وآله ، والمسجد الحرام »
قال : وكان يأخذ بيدي في بعض الليل ، فيتنحّى ناحية ، ثمّ يجلس ، فيتحدّث في المسجد الحرام ، فربّما نام هو ونمت ، فقلت له في ذلك ، فقال :
« إنّما يكره أن ينام في المسجد الذي كان على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فأمّا النوم في هذا الموضع فليس به بأس » « 1 »
، ولشدّة احترامه ، ولاختصاصه والمسجد النبوي بالنهي في الحديث المزبور . وقد وصف النجفي الرواية بالصحيحة في موضع من كتابه « الجواهر » ، ووصفها بالحسن في موضع آخر من نفس الكتاب « 2 » .
وقد استثنى الشهيد الأوّل من شدّة كراهة النوم في المسجدين ما لو كان ذلك لضرورة ، فيباح « 3 » . وربّما يشمّ من ظاهر خبر علي بن جعفر المروي عن « قرب الإسناد » - وهو قوله : سألته [ أي : الإمام الكاظم عليه السلام ] عن النوم في المسجد الحرام ، قال :
« لا بأس »
، وسألته عن النوم في مسجد الرسول ، قال :
« لا يصلح » « 4 »
- أشدّية الكراهة في المسجد النبوي من المسجد الحرام .
وقد أجاب المحقّق النجفي عن ذلك بجواب قد تقدّم ذكره سابقاً في محلّه ، كما تقدّم ما ذكره صاحب « الحدائق » في المقام وردّه كذلك ، فلا نعيد .
أمّا ما يتعلّق برأي فقهاء أهل السنّة في المقام فقد تقدّم في محلّه ، فراجع .
المسألة الثالثة : نذر الاعتكاف في المسجد الحرام
لو نذر الاعتكاف في المسجد الحرام فقد تقدّم قريباً الكلام فيه ، فراجع .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 219 .
( 2 ) الجواهر 14 : 123 و 20 : 110 .
( 3 ) الدروس 1 : 156 .
( 4 ) وسائل الشيعة 5 : 220 . وراجع قرب الإسناد : 289 .