تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
جعفر عليه السلام : ما تقول في النوم في المساجد ؟ فقال : « لا بأس به ، إلّافي المسجدين : مسجد النبي صلى الله عليه وآله ، والمسجد الحرام » قال : وكان يأخذ بيدي في بعض الليل ، فيتنحّى ناحية ، ثمّ يجلس ، فيتحدّث في المسجد الحرام ، فربّما نام هو ونمت ، فقلت له في ذلك ، فقال : « إنّما يكره أن ينام في المسجد الذي كان على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فأمّا النوم في هذا الموضع فليس به بأس » « 1 » ، ولشدّة احترامه ، ولاختصاصه والمسجد النبوي بالنهي في الحديث المزبور . وقد وصف النجفي الرواية بالصحيحة في موضع من كتابه « الجواهر » ، ووصفها بالحسن في موضع آخر من نفس الكتاب « 2 » . وقد استثنى الشهيد الأوّل من شدّة كراهة النوم في المسجدين ما لو كان ذلك لضرورة ، فيباح « 3 » . وربّما يشمّ من ظاهر خبر علي بن جعفر المروي عن « قرب الإسناد » - وهو قوله : سألته [ أي : الإمام الكاظم عليه السلام ] عن النوم في المسجد الحرام ، قال : « لا بأس » ، وسألته عن النوم في مسجد الرسول ، قال : « لا يصلح » « 4 » - أشدّية الكراهة في المسجد النبوي من المسجد الحرام . وقد أجاب المحقّق النجفي عن ذلك بجواب قد تقدّم ذكره سابقاً في محلّه ، كما تقدّم ما ذكره صاحب « الحدائق » في المقام وردّه كذلك ، فلا نعيد . أمّا ما يتعلّق برأي فقهاء أهل السنّة في المقام فقد تقدّم في محلّه ، فراجع .

المسألة الثالثة : نذر الاعتكاف في المسجد الحرام

لو نذر الاعتكاف في المسجد الحرام فقد تقدّم قريباً الكلام فيه ، فراجع .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 219 . ( 2 ) الجواهر 14 : 123 و 20 : 110 . ( 3 ) الدروس 1 : 156 . ( 4 ) وسائل الشيعة 5 : 220 . وراجع قرب الإسناد : 289 .