تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

المبحث الخامس : فقهيات المسجد الحرام

أستعرض في هذا المقام المسائل الفقهيّة المتعلّقة بالمسجد الحرام ضمن عدّة مسائل للبحث :

استعراض مسائل هذا المبحث :

المسألة الأُولى : الاحتباء والمصارعة في المسجد الحرام

يكره الاحتباء للمحرم قبالة البيت الحرام في المسجد الحرام ، كما ذكره فقهاؤنا « 1 » . والاحتباء : القعود على الإليتين وضمّ الساقين إلى البطن بالثوب أو اليدين « 2 » . ولعلّ كراهيته لكون وضعية الاحتباء جالبة للنوم ، فتفضي إلى نقض الطهارة ، ونفس النوم مكروه كراهة شديدة في المسجد الحرام ، أو لكونها جلسة منافية للتعظيم والتوقير ، كما هو مقتضى خبري حمّاد بن عثمان وعبداللَّه بن سنان « 3 » ، أو لأنّه لو لم يكن عليه إلّاثوب واحد فلربّما تحرّك أو زال الثوب فتبدو العورة « 4 » ، أو لكراهة استقبال الكعبة بالعورة ، لا سيّما لو لم تكن سراويل .
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 230 ، الدروس 1 : 388 و 474 ، كفاية الأحكام : 61 ، الحدائق 15 : 565 ، المستند 12 : 51 ، الجواهر 18 : 437 . ( 2 ) المصباح المنير : 120 ، مجمع البحرين 1 : 94 . ( 3 ) روى حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبداللَّه الصادق عليه السلام ، قال : « يكره الاحتباء للمحرم ، ويكره فيالمسجد الحرام » . ( الكافي 4 : 366 ، وسائل الشيعة 12 : 562 - 563 و 13 : 266 ) . وروى عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « لا ينبغي لأحد أن يحتبي قبالة البيت » . ( التهذيب 5 : 453 ، وسائل الشيعة 13 : 266 ) . وقد وصف النجفي الروايتين في جواهره ( 18 : 437 ) بالخبرين . ( 4 ) مجمع البحرين 1 : 94 .