تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
المساجد . ونصّ إمام الحنابلة على أنّ الطواف لغريب أفضل من الصلاة في المسجد الحرام . وعن ابن عبّاس : أنّ الطواف لأهل العراق ، والصلاة لأهل مكّة ؛ لأنّ الصلاة لا تختصّ بمكان ، فيمكن التنفّل بها في أيّ مكان أراد ، بخلاف الطواف ، وإليه ذهب : عطاء ، والحسن ، ومجاهد « 1 » . وطواف تحية المسجد الحرام مستحبّ لكلّ من دخله ، إلّاإذا كان عليه طواف آخر ، فيقوم مقامه ، كالمعتمر ، فإنّه يطوف طواف فرض العمرة ، ويندرج فيه طواف تحية المسجد ، كما ارتفع به طواف القدوم ، وهو أقوى من طواف تحية المسجد ، وذلك لأنّ تحية هذا المسجد الشريف هي الطواف ، إلّاإذا كان هناك مانع ، فحينئذٍ يصلّي تحية المسجد « 2 » . وتفصيل القضية هكذا : ذهب الحنفية إلى : أنّ أوّل ما يبدأ به داخل المسجد الحرام الطواف محرماً أو غير محرم دون الصلاة ، إلّاأن يكون عليه فائتة ، أو خاف فوت الوقتية ولو الوتر ، أو سنّة راتبة ، أو فوت الجماعة ، فيقدّم الصلاة في هذه الصور على الطواف « 3 » .
هامش
( 1 ) قارن : المغني 3 : 382 - 383 ، المجموع 8 : 11 ، الإقناع في حلّ ألفاظ أبي شجاع 1 : 234 ، مغني المحتاج 1 : 484 ، كشّاف القناع 2 : 477 ، الشرح الصغير للدردير 1 : 406 - 407 ، حاشية الصاوي على الشرح الصغير 1 : 406 - 407 ، ردّ المحتار 4 : 277 وما بعدها ، جواهر الإكليل 1 : 73 . ( 2 ) المجموع 3 : 11 و 13 ، مغني المحتاج 1 : 484 ، البحر الرائق 2 : 363 . ( 3 ) البحر الرائق 2 : 332 ، اللباب 1 : 184 .