سنّة لأجل ذلك » « 1 » .
قال السيّد الخوئي : « وهذا الباب وإن جهل فعلًا من جهة توسعة المسجد ، إلّاأنّه قال بعضهم : إنّه كان بإزاء باب السلام ، فالأولى الدخول من باب السلام » « 2 » .
وعندما يدخل من باب بني شيبة يستحبّ له أن يقف عنده داعياً مصلّياً على النبيّ صلى الله عليه وآله وآله عليهم السلام ، ويقول :
« السلام عليك أيّها النبي ورحمة اللَّه وبركاته ، بسم اللَّه وباللَّه وما شاء اللَّه ، السلام على أنبياء اللَّه ورسله ، السلام على رسول اللَّه ، السلام على إبراهيم خليل اللَّه ، والحمد للَّهربّ العالمين »
. ومن الآداب : أنّه إذا دخل المسجد الحرام استقبل الكعبة الشريفة بوجهه رافعاً يديه إلى السماء « 3 » ، ويقول :
« اللهمّ ، إنّي أسألك في مقامي هذا في أوّل مناسكي أن تقبل توبتي ، وأن تجاوز عن خطيئتي ، وتضع عنّي وزري ، الحمد للَّهالذي بلّغني بيته الحرام ، اللهمّ ، إنّي أشهد أنّ هذا بيتك الحرام الذي جعلته مثابة للناس وأمناً ومباركاً وهدىً للعالمين ، اللهمّ ، إنّي عبدك ، والبلد بلدك ، والبيت بيتك ، جئت أطلب رحمتك وأؤمّ طاعتك مطيعاً لأمرك راضياً بقدرك ، أسالك مسألة المضطرّ إليك الخائف لعقوبتك ، اللهمّ ، افتح لي أبواب رحمتك ، واستعملني بطاعتك ومرضاتك » « 4 »
. وقد قال فقهاء أهل السنّة : إذا عاين داخل المسجد الحرام البيت ووقع بصره عليه رفع يديه - وعن مالك أنّه لا يرفع يديه « 5 » - وقال :
« اللهمّ ، زد هذا البيت تشريفاً
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 206 - 207 . وشيبة : رجل كان مفتاح الكعبة بيد ولده ، وهو ابن عثمان بن طلحة . ( مغني المحتاج 1 : 484 ) .
( 2 ) المعتمد في شرح المناسك 29 : 458 . والقائل هو الشهيد الثاني في المسالك 2 : 331 .
( 3 ) التذكرة 8 : 82 ، الدروس 1 : 392 ، كشف اللثام 5 : 458 ، المستند 12 : 62 .
( 4 ) وسائل الشيعة 13 : 204 - 205 .
( 5 ) قال ابن قدامة : « كان مالك لا يرى رفع الدين ؛ لما روي عن المهاجر المكّي ، قال : سئل جابر ابنعبداللَّه عن الرجل يرى البيت ، أيرفع يديه ؟ قال : « ما كنت أظنّ أحداً يفعل هذا إلّااليهود ! حججنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فلم يكن يفعله » رواه النسائي . ولنا ما روى أبو بكر ابن المنذر عن النبي صلى الله عليه وآله أنّه قال : « لا ترفع الأيدي إلّافي سبعة مواطن : افتتاح الصلاة ، واستقبال البيت . . . » ، وهذا من قول النبي صلى الله عليه وآله ، وذاك من قول جابر ، وخبره عن ظنّه وفعله ، وقد خالفه ابن عمر وابن عبّاس ، ولأنّ الدعاء مستحبّ عند رؤية البيت ، وقد أُمر برفع اليدين عند الدعاء » . ( المغني 3 : 381 ) .