فقهائنا : الاغتسال لدخوله ، وقد ادّعي عليه الإجماع في : « الخلاف ، والغنية » « 1 » ، ونفى ابن حمزة الخلاف عنه في « الوسيلة » « 2 » ، وخصّه المفيد بمن دخل مكّة لأداء فرض أو نفل فيها « 3 » . ويعتضد هذا الإجماع المدّعى بفحوى ما دلّ عليه لمسجد النبي صلى الله عليه وآله ؛ لأنّه أفضل منه .
وقد استدلّ له الطباطبائي « 4 » بقول الكاظم عليه السلام لعلي بن أبي حمزة :
« إنّ اغتسلت بمكّة ، ثمّ نمت قبل أن تطوف ، فأعد غسلك » « 5 »
. إلّاأنّ الظاهر من الحديث أنّ الغسل للطواف ، كما قاله النجفي « 6 » .
وحُكي عن الجعفي وجوب الغسل لدخول المسجد الحرام « 7 » ، وهو قول شاذّ لا يلتفت إليه ، كما في « الجواهر » « 8 » .
وقد صرّح النجفي بعدم العثور على نصّ يدلّ على استحباب الغسل لدخول المسجد الحرام ، إلّاأنّه يمكن الاستناد إلى الإجماع المدّعى في المقام « 9 » بما لا يدع مجالًا للشكّ في الحكم .
ومن الآداب أيضاً : أنّ يدخل المرء المسجد الحرام حافياً على سكينة ووقار
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 286 - 287 ، الغنية : 62 .
( 2 ) الوسيلة : 54 .
( 3 ) المقنعة : 51 ، ولاحظ مفتاح الكرامة 1 : 96 .
( 4 ) الرياض 1 : 497 - 498 .
( 5 ) وسائل الشيعة 13 : 202 .
( 6 ) الجواهر 5 : 60 .
( 7 ) حُكي عنه في الدروس 1 : 392 .
( 8 ) الجواهر 5 : 60 .
( 9 ) الجواهر 19 : 280 . ولاحظ مجمع الفائدة 7 : 99 .