نصوصاً وإجماعاً « 1 » ، وحُكي الإجماع عليه بين علماء الإمامية في « روض الجنان » « 2 » .
هذا ، وتوجد رواية توهم بظاهرها تساوي المسجد الحرام والمسجد النبوي في الفضيلة ، وهي : ما رواه الحسن بن علي الوشّاء ، عن الرضا عليه السلام ، قال : سألته عن الصلاة في المسجد الحرام والصلاة في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله ، أهما في الفضل سواء ؟
قال :
« نعم . . » « 3 »
. وقد حُملت هذه الرواية على إرادة التسوية في أصل الفضل لا في مقداره ، أو في كون كلّ واحد منهما أفضل من باقي المساجد ، أو إرادة التسوية حتّى في المقدار وإن اختلف المحلّ « 4 » .
وتوجد هنا بعض الإثارات :
( منها ) : أنّ ظاهر أخبار المسجد الحرام ثبوت الفضل في سائر أجزائه حتّى الكعبة المشرّفة ، مع أنّ الصلاة - أي : صلاة الفريضة - فيها مكروهة « 5 » ! فإذا فرض إيقاع صلاة فريضة خارج الكعبة وأُخرى فيها ، فإمّا أن تتساويا في الفضل أو تتفاوتا ، ويلزم من الأوّل مساواة المكروه لغيره ، ومن الثاني اختلاف جهات المسجد
هامش
( 1 ) الجواهر 14 : 154 .
( 2 ) روض الجنان 2 : 616 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 288 . وقد وصف الوشّاء بالثقة في مشايخ الثقات : 61 ، وكذلك الراوي الذي قبله ، أي : يعقوب بن زيد ، لاحظ رجال النجاشي : 450 .
( 4 ) لاحظ : منتقى الجمان 2 : 166 ، وسائل الشيعة 5 : 289 ، الجواهر 14 : 154 .
( 5 ) هذا هو المشهور بين الإمامية ، ويوجد قول بالحرمة . راجع المسألة في : الخلاف 1 : 439 - 440 ، المهذّب 1 : 76 ، التذكرة 2 : 412 - 414 و 3 : 10 و 8 : 377 ، جامع المقاصد 2 : 137 ، روض الجنان 2 : 612 ، المستند 4 : 163 - 165 ، الجواهر 7 : 349 - 353 .