في سند الحديث ] محمّد بن عبد الرحمان بن داود ، وهو مجمع على ضعفه » « 1 » .
ووصف البهوتي الحديث بعدم الصحّة ، وعلى فرض صحّته فيُحمل على ما قبل الفتح « 2 » .
وقال المباركفوري - وذلك نقلًا عن القاري - : « وأمّا خبر الطبراني :
« المدينة خير من مكّة » ،
فضعيف ، بل منكر واهٍ ، كما قاله الذهبي . وعلى تقدير صحّته يكون محمولًا على زمانه ؛ لكثرة الفوائد في حضرته وملازمة خدمته ؛ لأنّ شرف المدينة ليس بذاته ، بل بوجوده ( عليه الصلاة والسلام ) فيه ونزوله مع بركاته ، وأيضاً نفس المدينة ليست أفضل من مكّة اتّفاقاً ؛ إذ لا تضاعف فيها أصلًا ، بل المضاعفة في المسجدين » « 3 » .
وقال القرافي واصفاً الحديث المزبور : « إنّه وإن كان نصّاً في التفضيل ، غير أنّه مطلق في المتعلّق ، فيحتمل أنّها خير من جهة سعة الرزق والمتاجر ، فما تعيّن محلّ النزاع » « 4 » .
وردّ البهوتي الخبر الثاني المذكور : بأنّه لا يُعرف ، وعلى تقدير صحّته فمعنى الحديث « موضع الشاهد » : أحبّ البقاع إليك بعد مكّة « 5 » .
كما ردّها القرافي بقوله : « إنّ السياق لا يأبى دخول مكّة في المفضّل عليه ؛ لإياسه صلى الله عليه وآله في ذلك الوقت ، فيكون المعنى : فأسكني أحبّ البقاع إليك ممّا عداها .
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد 3 : 299 . وفي « المعجم الكبير » للطبراني ( 4 : 288 ) ورد اسم محمّد بن عبد الرحمان بن رداد العامري بدل محمّد بن عبد الرحمان بن داود .
( 2 ) كشّاف القناع 2 : 472 .
( 3 ) تحفة الأحوذي 10 : 426 .
( 4 ) الفروق للقرافي 2 : 230 .
( 5 ) كشّاف القناع 2 : 472 .