تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
في الفضيلة ، وقد ورد الخبر بتعليق العدد المعيّن على الصلاة فيه من غير تخصيص بجهة . وأجاب عنها الشهيد الثاني : بأنّ مساواة الصلاة في الكعبة لباقي المسجد الحرام في عدد المضاعفة لا تستلزم المساواة في الأفضلية ؛ لجواز ترتّب الثواب على العدد الحاصل في سائر المسجد أزيد من الثواب المترتّب على العدد الحاصل من الصلاة في الكعبة . وهذا هو شأن الصلاة المكروهة بالنسبة إلى غيرها المساوي لها ، فإنّ صلاة ركعتين في وقت ومكان مكروهين مثلًا أقلّ ثواباً من ركعتين في غيرهما مع تساويهما عدداً ، أو يقيّد إطلاق المسجد بما عدا الكعبة ؛ لخروجها بأمر خاصّ ، فيكون كالعامّ المخصّص بمنفصل ، مع أنّه لا قاطع بكون الكعبة من جملة المسجد الحرام ؛ لجواز كونه حولها ، ويدلّ عليه اختصاصها باسم خاصّ وحكم خاصّ ، فلا يوجد دليل على كونها من جملته « 1 » . و ( منها ) : أنّ الصلاة في المسجد الحرام تعدل ألف ألف صلاة حسب الحديث الذي رواه معاوية بن عمّار في الصحيح ، عن الصادق عليه السلام ، قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : الصلاة في مسجدي كألف في غيره ، إلّاالمسجد الحرام ، فإنّ الصلاة في المسجد الحرام تعدل ألف صلاة في مسجدي » « 2 » ، وذلك لأنّه جعل الصلاة فيه بألف في مسجده صلى الله عليه وآله مع حكمه بأنّ الصلاة في مسجده بألف ، في حين يوجد خبر يدلّ على جعل الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف ، وهو ما روي عن الصادق عليه السلام أنّه قال : « مكّة حرم اللَّه وحرم رسوله وحرم علي بن أبي طالب ، الصلاة فيها بمائة ألف صلاة ، والدرهم فيها بمائة
هامش
( 1 ) روض الجنان 2 : 619 - 620 . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 280 - 281 .