تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
تأرز « 1 » الحيّة إلى جحرها » « 2 » ، وقوله صلى الله عليه وآله : « إنّ المدينة لتنفي خبثها كما ينفي الكير « 3 » خبث‌الحديد » « 4 » ، وقوله صلى الله عليه وآله : « ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنّة » « 5 » . ويمكن أن يجاب عن الوجه الأوّل من الوجوه : بأنّ هذا الوجه يدلّ على مجرّد التعظيم والاحترام ، أمّا دلالته على الأفضلية فمحلّ كلام « 6 » . وأُجيب عن الوجه الثاني : بأنّه لا يدلّ على الأفضلية ، بل مجرّد التعظيم « 7 » . وأُجيب عن الوجه الثالث : بحمله على المصرّح به فيه ، وهو الصاع والمدّ في قوله صلى الله عليه وآله : « اللهمّ ، إنّ إبراهيم عبدك وخليلك ونبيّك ، دعاك لأهل مكّة ، وإني محمّد عبدك ونبيّك ، أدعوك لأهل المدينة ، أن تبارك لهم في صاعهم ومُدّهم وثمارهم . . . » « 8 » . وقال الهيثمي في مقام رّد الرواية الأُولى من آخر الوجوه المذكورة : « وفيه [ أي :
هامش
( 1 ) أرز : انقبض وتجمّع وثبت ، ولجأ ولاذ . ( القاموس المحيط 2 : 171 ) ، ولاحظ الفائق في غريب‌الحديث 1 : 29 . ( 2 ) سنن ابن ماجة 2 : 1038 ، عوالي اللئالي 1 : 429 ، مستدرك الوسائل 10 : 207 . ( 3 ) الكِير : الزقّ الذي يُنفخ فيه . ( الفائق في غريب الحديث 3 : 180 ) . ( 4 ) المصنّف لعبدالرزّاق 9 : 267 ، عوالي اللئالي 1 : 429 ، مستدرك الوسائل 10 : 208 . ( 5 ) مسند أحمد 3 : 64 ، مسند أبي يعلى 2 : 496 ، السنن الكبرى للبيهقي 5 : 246 ، مجمع الزوائد 4 : 6 . وراجع : الفقيه 2 : 568 و 572 ، معاني الأخبار : 267 . ( 6 ) لاحظ نضد القواعد الفقهيّة : 257 . ( 7 ) المصدر السابق : 257 . ( 8 ) المجيب هو الفاضل المقداد في نضد القواعد الفقهيّة : 257 . وراجع : مسند أحمد 5 : 309 ، المعجم الأوسط للطبراني 7 : 419 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 14 : 87 ، مجمع الزوائد 3 : 304 و 305 ، الدرّ المنثور 1 : 121 ، كنز العمّال 12 : 244 .