10 - إنّه يحرم دخول المشركين إليها ؛ لقوله تعالى :
« فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا »
« 1 »
.
11 - إنّ اللَّه تعالى حرّمها « جعلها حراما » يوم خلق السماوات والأرض ، في حين أنّ المدينة المنوّرة لم تحرّم إلّافي زمن النبي صلى الله عليه وآله .
12 - اختصاص التعظيم والتبجيل بالكعبة فوق غيرها ، ولوجوب استقبالها في الصلاة ومواضع العبادة ، ووجوب استدبارها والانحراف عنها عند التبرّز .
ولا يعارض باستقبال بيت المقدس ؛ لأنّه كان مدّة قليلة وانقطع ، والناسخ لا بدّ وأن يكون أكثر مصلحة من المنسوخ غالباً .
13 - وجوب الحجّ والعمرة إليها ، وتعظيم ثواب الحاجّ والمعتمر . قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
« من حجّ للَّه ، فلم يرفث ولم يفسق ، رجع كيوم ولدته أُمّه » « 2 »
، وقال صلى الله عليه وآله كذلك :
« الحجّ المبرور ليس له جزاء إلّاالجنّة » « 3 »
، وعن أهل البيت عليهم السلام :
« من أراد دنيا وآخرة فليؤمّ هذا البيت » « 4 »
، فمثلًا : لو أنّ لملك دارين ، فألزم عبيده ورعيته بقصد إحداهما حتماً ، ووعدهم على ذلك جزاءً عظيماً ومثوبة كبرى ، لقطع كلّ عاقل بأنّ تلك الدار آثر عنده من الأُخرى ، وهكذا المقام .
14 - وجود أحاديث كثيرة تفيد أفضيلة مكّة على سائر البقاع ، مثلًا : قول الإمام الصادق عليه السلام :
« مكّة حرم اللَّه وحرم رسوله . . . الصلاة فيها بمائة ألف صلاة ،
هامش
( 1 ) سورة التوبة 9 : 28 .
( 2 ) مسند ابن الجعد : 141 ، صحيح البخاري 2 : 553 ، كنز العمّال 5 : 7 ، كشف الخفاء 2 : 410 - 411 .
( 3 ) مسند أحمد 2 : 246 ، 461 و 3 : 325 ، مسند أبي يعلى 12 : 14 ، المنتقى لابن الجارود : 133 ، المعجم الكبير للطبراني 1 : 146 ، مجمع الزوائد 3 : 207 ، عوالي اللئالي 1 : 427 و 4 : 22 ، مستدرك الوسائل 8 : 41 و 62 .
( 4 ) الفقيه 2 : 219 ، عوالي اللئالي 1 : 427 ، وسائل الشيعة 11 : 58 و 151 .