تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
اليزدي : « لكنّه كما ترى لا يخرج عن القياس » « 1 » . ولو قبل التولية لا يوجب قبوله وجوبه على المتولّين بعده ، فيجوز لهم الردّ . ولا فرق في عدم وجوب القبول بين أن يكون شخصاً معيّناً أو فرداً من عنوان عامّ انحصر فيه ، كما إذا جعلها لإمام مسجد معيّن أو أعلم بلد معيّن أو نحو ذلك ، فله أن لا يقبل ، وحينئذٍ يرجع الأمر إلى الحاكم الشرعي « 2 » . هذا كلّه ما يتعلّق ببعض مسائل المتولّي عند الإمامية . أمّا الآن فأستعرض ذلك عند فقهاء أهل السنّة ، وأستشهد بكتاب أو كتابين لكلّ مذهب مبيّناً مسائل أحكام المتولّي وإن تكرّرت ؛ لاحتمال وجود الخلاف في نظر كلّ مذهب . . قال الشيخ أحمد الصاوي المالكي : « إن شرط الواقف أنّ فلاناً ناظر وقفه فيجب اتّباع شرطه ، ولا يجوز العدول عنه لغيره ، وليس له الإيصاء بالنظر لغيره ، إلّا أن يجعل له الواقف ذلك ، وحيث لم يكن له إيصاء به ، فإن مات الناظر والواقف حيّ جعل النظر لمن شاء ، وإن كان ميّتاً فوصيه إن وجد ، وإلّا فالحاكم . . . ويجوز أن يجعل للناظر أُجرة من ريع الواقف على حسب المصلحة ، خلافاً لقول ابن عتاب : إنّه لا يحلّ له أخذ شيء من غلّة الوقف ، بل من بيت المال ، إلّاإذا عيّن الواقف شيئاً . . . واعلم أنّه إذا مات الواقف وعدم كتاب الوقف قبل قول الناظر في الجهات التي يصرف عليها إن كان أميناً . وإذا ادّعى الناظر أنّه صرف الغلّة صدّق إن كان أميناً ، ما لم يكن عليه شهود في أصل الوقف ، فلا يصرف إلّاباطّلاعهم ، ولا يقبل بدونهم . وإذا ادّعى أنّه صرف على الوقف مالًا من عنده صدّق من غير يمين إن لم
هامش
( 1 ) ملحقات العروة الوثقى ( ضمن العروة بتعليقات عدد من العلماء ) 6 : 341 . ( 2 ) المصدر السابق 6 : 341 - 342 .