تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
ويجوز اتّخاذ مكان لمتولّي خدمة المسجد ، أو لبئره ، أو لكناسته ، أو لفرشه ، وأسبابه ، أو لحوض مائه ، أو لشجر يظلّله ، أو ينتفع به من ثمره أو خشبه لمصالحه من سقف وأعمدة ونحوهما ، مع الاحتياج وعدم الإخلال بصلاة المصلّين لضيق أو غيره « 1 » . ولو نصب مجتهد ناظراً ثمّ اطّلع مجتهد آخر على عدم قابليته عزله ، ولو لم يكن واطّلع عليه عدول المسلمين عزلوه . ولو بلغ الناظر بعد نظارته رتبة الاجتهاد فليس له التخلّف عن أمر المجتهد ، ولو تبيّن لمن نصبه من المجتهدين عدم قابليته عزله . ولو نصبه للنظارة في عدّة أُمور فظهرت قابليته لبعض دون بعض خصّه بما هو قابل ، وعزله من غيره « 2 » . ولو شرط الواقف أن لا يكون للحاكم مداخلة في أمر وقفه أصلًا فالظاهر صحّة ذلك ، ومع انقراض المتولّين يكون الأمر بيد الموقوف عليهم ، أو راجعاً إلى عموم المؤمنين . ولا يجوز لمن يعلم من نفسه عدم العدالة - وذلك مع اشتراطها من الواقف أو الحاكم - أن يتصدّى لأمر الوقف وإن كان يعمل على طبق ما قرّره الواقف ، إلّاإذا علم أنّ الغرض من اشتراطها العمل على طبق الوقف من غير تخلّف ، فحينئذٍ لا يبعد جوازه ، وأمّا مع الشكّ في ذلك فلا يجوز أيضاً . وإذا كان أمر التولية راجعاً إلى الحاكم الشرعي فله أن يتصدّى بنفسه ، كما له أن يوكّل غيره عنه ، أو ينصّب شخصاً متولّياً ، وله عزل الوكيل ، لكن ليس له عزل المنصوب ما دام باقياً على الأهلية . كما أنّ الواقف إذا كان متولّياً له أن يوكّل غيره ،
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 3 : 80 . ( 2 ) تجد هذه الفروع الثلاثة في المصدر السابق 4 : 246 .