وحينئذٍ له عزله ، وليس له عزل من نصّبه في ضمن العقد أو نصّبه بعده فيما إذا كان أمر النصب بيده بمقتضى الشرط ، ومع خروجه من الأهلية فالأمر راجع إلى الحاكم الشرعي في الصورة الأُولى ، وإليه في الثانية « 1 » .
هذا ، وقد قلنا سابقاً : إنّ من شروط الناظر على الوقف العامّ العدالة ، ولو كان الواقف هو الناظر نفسه ففي عدالته قولان .
ونضيف هنا : أنّه لا إشكال ظاهراً في عدم اشتراط العدالة في الواقف إذا جعل التولية لنفسه وإن احتمله مطلقاً الشهيد الثاني في « المسالك » « 2 » ، وقد نقل في المسألة قولان في : « كفاية الأحكام ، والرياض » « 3 » .
وهل يشترط ذلك في غيره المنصوب من قبله ، أو لا ؟ فيه قولان ، ففي « الكفاية » : أنّ اعتبارها هو المعروف من مذهب الأصحاب « 4 » ، وفي « الرياض » :
دعوى حكاية الاتّفاق عليه « 5 » ، وفي « الحدائق » : نفي الخلاف فيه « 6 » ، إلّاأنّ ظاهر العلّامة في « التحرير » عدم اعتبارها « 7 » ، واختاره الشيخ محمّد حسن النجفي في « الجواهر » « 8 » ، وقوّاه السيّد اليزدي « 9 » .
هامش
( 1 ) تجد هذه المسائل الثلاث المزبورة في ملحقات العروة الوثقى ( ضمن العروة بتعليقات عدد من العلماء ) 6 : 342 - 343 و 344 .
( 2 ) المسالك 5 : 325 .
( 3 ) كفاية الأحكام : 141 ، الرياض 10 : 129 .
( 4 ) كفاية الأحكام : 141 .
( 5 ) الرياض 10 : 129 .
( 6 ) الحدائق 22 : 184 .
( 7 ) التحرير 3 : 314 .
( 8 ) الجواهر 28 : 22 - 23 .
( 9 ) في ملحقات العروة الوثقى ( ضمن العروة بتعليقات عدد من العلماء ) 6 : 343 .