شروطهم » « 1 »
، و :
« الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » « 2 »
، المقتضي لجواز جميع الصور المتصوّرة في المقام من الاستقلال والاشتراك في الجميع والبعض وغيرهما ممّا لم يمكن فيها مانع من الشرع . قال النجفي : « ولكن هل يحمل على الاشتراك المزبور بمجرّد تعدّد الناظر ؟ لا يخلو من إشكال ، كالإشكال في استقلال الآخر لو مات أحدهما أو انعزل بفسق ونحوه ، كما أوضحنا ذلك في الوصي الذي لا مقتضى للفرق بينه وبين الناظر في مثل هذه الأحكام التي مرجعها إلى فهم معنى أو عموم دليل أو نحو ذلك . ومنه يعلم ما في « المسالك » من أنّه لو اختصّ أحدهما بالعدالة أو بقي عليها ضمّ إليه الحاكم حيث لا يكون منفرداً أو انضمّ إلى الموقوف عليه إن انتقل إليه النظر كما تقدّم ، فلاحظ وتأمّل » « 3 » .
ومع الشكّ في الاستقلال والاشتراك ، فإن أطلق فالاستقلال ، ومع العدم فالاشتراك « 4 » ، والأحوط الرجوع إلى الحاكم .
وقد تقدّم أنّ الواقف لو عيّن مقداراً من المنافع للمتولّي تعيّن ، كثيراً كان أو قليلًا وإن كان أقلّ من أُجرة عمله ، وليس له حينئذٍ أزيد من ذلك ، وإن أطلق استحقّ بمقدار أُجرة عمله .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 21 : 276 . وورد : « المسلمون » بدل « المؤمنون » في : سنن الدارقطني 3 : 27 ، المستدرك للحاكم 2 : 49 - 50 ، السنن الكبرى للبيهقي 6 : 79 ، 166 و 7 : 249 ، كنز العمّال 4 : 363 ، وسائل الشيعة 18 : 16 و 17 .
قال العسقلاني - وذلك بعد ذكره الحديث بلفظ : « المؤمنون . . . » - : « رواه أبو داود والحاكم ، وضعّفه ابن حزم ، وحسّنه الترمذي ، والذي وقع في جميع الروايات : « المسلمون » بدل : « المؤمنون » . . . » . ( تلخيص الحبير 3 : 23 ) .
( 2 ) تقدّم تخريجه سابقاً .
( 3 ) الجواهر 28 : 24 . ولاحظ المسالك 5 : 326 .
( 4 ) تحرير المجلّة 5 : 171 .