الفصل الرابع : أحكام الناظر والمتولّي
قد ذُكرت عدة مسائل وأحكام متعلّقة بالناظر أو المتولّي مبثوثة في طيّات كتاب الوقف في الفقه ، وكذلك في بعض مواضع ما عُنون ب « أحكام المسجد » ، وسأذكر بعضها مبتدِئاً بفقهاء الإمامية وما قالوه في هذا المجال :
لو آجر الناظر مدّة ، فزادت الأُجرة فيها ، أو ظهر طالب بالزيادة ، لم ينفسخ العقد ؛ لأنّه جرى بالغبطة في وقته ، إلّاأن يكون في زمن خياره ، فيتعيّن عليه الفسخ حينئذٍ .
ولو شرط له شيء عوضاً عن عمله لزم ، وليس له غيره ، وإلّا فله أُجرة المثل عن عمله مع قصده الأُجرة به وقضاء العادة بعدم تبرّعه به « 1 » .
ولا يجوز لغير الناظر التصرّف فيه إلّابإذنه ولو كان مستحقّاً والناظر غير مستحقّ ؛ عملًا بالشرط . قال الطباطبائي معلِّقاً : « وهو كذلك ، إلّاأنّه يشكل ذلك في الأوقاف العامّة على المسلمين ؛ للزوم تفويت كثير من أغراض الواقف ، إلّاأن يقال :
إذن حكّام الشرع في مثل ذلك معلوم بالقرائن » « 2 » .
ولو جعل النظارة لاثنين اشتركا فيها على وجه لا يجوز لأحدهما الانفراد والاستقلال بالتصرّف دون الآخر « 3 » ، وذلك لعموم :
« المؤمنون عند
هامش
( 1 ) لاحظ : المسالك 5 : 325 - 326 ، الرياض 10 : 130 ، القواعد الفقهيّة للبجنوردي 4 : 299 .
( 2 ) الرياض 10 : 130 .
( 3 ) انظر : المسالك 5 : 324 - 325 و 326 ، الجواهر 28 : 24 ، تحرير المجلّة 5 : 170 ، القواعد الفقهيّة للبجنوردي 4 : 303 .