العمارة ، والإجارة ، وتحصيل الغلّة ، وقسمتها على مستحقّيها ، وحفظ الأُصول والغلّات على الاحتياط ؛ لأنّه المعهود في مثله . . . فإن فوّض إليه بعض هذه الأُمور لم يتعدّه ؛ اتّباعاً للشرط ، كالوكيل » « 1 » .
وقال صاحب التكملة الثانية لكتاب « المجموع » : « ووظيفة الناظر : حفظ الأُصول وثمرتها على وجه الاحتياط ، كولي اليتيم ، كما يتولّى الإجارة ، والعمارة ، والاقتراض على الوقف عند الحاجة إن شرطه له الواقف أو أذن له فيه الحاكم ، كما في الروضة وغيرها ، خلافاً للبلقيني ، سواء في ذلك مال نفسه وغيره . كما أنّه منوط به تحصيل الغلّة ، وقسمتها على مستحقّيها ، ويلزمه رعاية زمن عيّنه الواقف . . . فإن فوّض الواقف إليه بعض هذه الأُمور لم يتعدّه ؛ اتّباعاً للشرط » « 2 » .
ومثله ما ذكره الحنابلة ، وأضافوا عليها وظائف أُخرى ، قال الحجّاوي :
« ووظيفة الناظر : حفظ الوقف ، وعمارته ، وإيجاره ، وزرعه ، ومخاصمة فيه ، وتحصيل ريعه من أُجرة أو زرع أو ثمر ، والاجتهاد في تنميته ، وصرفه في جهاته من عمارة وإصلاح ، وإعطاء مستحقّ ، ونحوه . وله وضع يده عليه ، والتقرير في وظائفه . ذكروه في ناظر المسجد ، فينصّب من يقوم بوظائفه من إمام ومؤذّن وقيّم وغيرهم ، كما أنّ للناظر الواقف عليه نصب من يقوم بمصلحته من جابٍ ونحوه » « 3 » .
وهكذا ذكر الحنفية والمالكية « 4 » .
هامش
( 1 ) مغني المحتاج 2 : 394 .
( 2 ) تكملة المجموع 15 : 363 - 364 .
( 3 ) الإقناع للحجّاوي 3 : 14 - 15 ، وراجع الإنصاف 7 : 63 .
( 4 ) لاحظ : المحيط البرهاني 6 : 134 وما بعدها ، الشرح الصغير للدردير 4 : 133 وما بعدها .