تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
النجفي : بأنّه لا يخفى ما فيها مع فرض تراضي الشركاء فيما بينهم بالقسمة ، فإنّ الناظر لا مدخلية له في ذلك ، إلّاأن يشترط الواقف « 1 » . كما أجاب المحدّث البحراني عمّا قاله صاحب « المسالك » في المقام ، فردّ الوجه الأوّل الوارد في كلام الشهيد الثاني بقوله : « إنّه لا عموم في الأمرين المتقدّمين على وجه يشمل ما ذكره من هذه الصورة ، فإنّ الظاهر من نصب الناظر إنّما هو فيما يحتاج إلى النظر والعمل ، مثل : التعمير ، ودفع الخراج ، وقسمة الحاصل بين أربابه ، ونحو ذلك ، لا مطلقاً بحيث يشمل مطلق التصرّف ، وإلّا لأدّى ذلك إلى أنّه لا يجوز لأحد من الموقوف عليه بعد القسمة وتميّز حصّته التصرّف فيها إلّا بإذنه ، مع أنّه ليس كذلك اتّفاقاً . وبالجملة : فإنّ حكم الغلّة فيما فرضه حكمها فيما لو قسّمها الناظر وميّزه ، فكما أنّها اختصّت بصاحبها في صورة القسمة ، كذلك في صورة الاتّحاد » « 2 » . وردّ الوجه الثاني بقوله : « إنّه متى كان الأمر كما ذكره من أنّ الغرض من وقفه على المسلمين انتفاع كلّ من الموقوف عليه بالثمرة إذا مرّ بها ، فإنّا لا نسلّم دخوله تحت القاعدة المذكورة ؛ لأنّ ذلك في قوّة قوله : من شاء أن يأكل من هذه الثمرة فهو مأذون . ومع تسليم التوقّف على إذن الحاكم فالواجب على الحاكم أيضاً أن يأذن إذناً عامّاً على حسب إرادة الواقف ومطلوبه ، فلا يتوقّف كلّ فرد فرد من أفراد تلك الجهة الموقوف عليها إلى إذن خاصّ كما ظنّه قدس سره . ويؤيّد ما قلناه قوله : بل ربّما دلّت القرينة . . . وجوابه عن ذلك بأنّه لا بعبرة بقصد الواقف ذلك بعد رجوع الأمر إلى الحاكم . . . مردود : بأنّا نجعل هذا القصد من الواقف قرينة على عدم دخول هذا الفرد في الإطلاق ، بمعنى استثنائه من ذلك ، فلا يرجع إليه في هذه الصورة . على أنّ ما ذكره من أنّه بعد الوقف حيث لا يشترط النظر لأحد كالأجنبي . . . محلّ
هامش
( 1 ) الجواهر 28 : 25 - 26 . ( 2 ) الحدائق 22 : 186 - 187 .