ويردّ رواية عمر : احتمال إرادة الإمام المعصوم عليه السلام أو العدل من الشيعة ، أو العدل عند المأمومين ، أي : صلاة جماعة المسلمين في مقابل غيرهم ولو كان عامّياً ، فيكون المراد إخراج الإمام الذي يقتدى به خوفاً من سيفه أو طمعاً في دنياه . وإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال .
الثاني : المساجد الأربعة ، ولكن بإبدال مسجد البصرة بمسجد المدائن .
حكي هذا القول عن علي بن بابويه « 1 » .
وذلك استناداً إلى رواية ورد فيها أنّ الحسن عليه السلام صلّى في مسجد المدائن « 2 » .
وهذه الرواية شاذّة في حيّز الآحاد ، كما لم ترد في المجاميع الحديثية ، بل الوارد هو صلاة علي عليه السلام في مسجد المدائن لا الحسن عليه السلام « 3 » .
كما أنّ المتّجه حينئذٍ ضمّ مسجد المدائن إلى المساجد الأربعة لا إبداله ، وذلك لأنّ ضابطه عندهم كلّ مسجد جمع فيه نبي أو وصي جماعةً ، ومن المعلوم أنّ الأربعة قد تحقّق فيها ذلك ، والخامس - على فرض صحّة الرواية - يلحق بها .
الثالث : المساجد الأربعة المذكورة في القول الأوّل ، ولكن بإضافة مسجد المدائن إليها ، فيصبح المجموع خمسة مساجد .
ذهب إليه الشيخ الصدوق قدس سره « 4 » .
واستدلّ لذلك برواية : أنّ النبي صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام قد جمعا في هذه المساجد ، وذلك بضميمة الروايات المتقدّمة في القول الأوّل مع ما روي من إضافة مسجد المدائن المتقدّمة في القول الثاني .
هامش
( 1 ) حُكي في : السرائر 1 : 421 ، والمختلف 3 : 431 ، وغيرهما .
( 2 ) عوالي اللئالي 3 : 148 .
( 3 ) مستدرك الوسائل 7 : 562 - 563 .
( 4 ) المقنع : 209 .