والقاضي ابن البرّاج ، وابن حمزة ، وابن زهرة ، وابن إدريس ، والعلّامة الحلّي ، والمحدّث البحراني ، والطباطبائي ، وغيرهم « قدّس سرّهم » « 1 » .
ويعلّل ذلك : بأنّ الاعتكاف لا يكون إلّافي مسجد صلّى فيه النبي أو وصيه جمعةً أو جماعةً على الخلاف ، وهي الأربعة المذكورة ، أمّا الأوّلان فواضح ، وأمّا الأخيران فلأنّ علياً عليه السلام صلّى فيهما .
ويستدلّ عليه : بالإجماع ، وبمرسل « المقنعة » : روي :
« أنّه لا يكون الاعتكاف إلّا في مسجد جمع فيه نبي أو وصي نبي . . . وهي أربعة مساجد : المسجد الحرام ، جمع فيه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ومسجد المدينة ، جمع فيه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام ، ومسجد الكوفة ، ومسجد البصرة ، جمع فيهما أمير المؤمنين عليه السلام » « 2 »
، وبرواية عمر بن يزيد :
قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : ما تقول في الاعتكاف ببغداد في بعض مساجدها ؟
فقال :
« لا اعتكاف إلّافي مسجد جماعة قد صلّى فيه إمام عدل صلاة جماعة ، ولا بأس أن يعتكف في مسجد الكوفة والبصرة ومسجد المدينة ومسجد مكّة » « 3 »
. ويردّ الإجماع : عدم تحقّقه في المقام ، بل لعلّ المتحقّق خلافه ، كما في « الجواهر » « 4 » .
ويردّ مرسل « المقنعة » : الخدشة في سنده ؛ لإرساله ، كما يمكن حمله على مجرّد الأفضلية على فرض اعتباره .
هامش
( 1 ) راجع : الانتصار : 199 ، المبسوط 1 : 289 ، الكافي في الفقه : 186 ، المراسم : 99 ، المهذّب 1 : 204 ، الوسيلة : 153 ، الغنية : 146 ، السرائر 1 : 421 ، المختلف 3 : 439 و 441 ، الحدائق 13 : 463 و 468 ، الرياض 5 : 518 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 542 . ولاحظ المقنعة : 58 .
( 3 ) المصدر السابق 10 : 540 .
( 4 ) الجواهر 17 : 173 .