وغير ذلك من الروايات الواردة في فضله .
وأمّا حكمة الاعتكاف فهي : تربية النفوس ، والترويض الروحي ، حيث يتضمّن الاعتكاف الالتزام والتعهّد بترك أُمور مباحة ، والإقبال والعكوف على طاعة اللَّه تعالى .
هذا مضافاً إلى ما في الصوم - والذي هو شرط للاعتكاف - من آثار إيجابية جيّدة للغاية .
وفي الاعتكاف أيضاً تسليم المعتكف نفسه بالكلّية إلى عبادة اللَّه تعالى طلباً للزلفى وإبعاداً للنفس من شغل الدنيا المانع عمّا يطلبه العبد من القربى لمولاه ، وفيه استغراق المعتكف أوقاته في الصلاة إمّا حقيقة أو حكماً ؛ لأنّ المقصد الأصلي من شرعية الاعتكاف أو أهمّ مقاصده انتظار الصلاة في الجماعات - كما قيل « 1 » - وبتشبيه المعتكف نفسه بالملائكة الذين لا يعصون خالقهم طرفة عين ويفعلون ما يؤمرون .
هامش
( 1 ) لاحظ : حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح : 386 - 387 ، الفتاوى الهندية 1 : 212 .