تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 11

مساهمون:

ص١١

الفصل الثاني : تعيين المسجد المعتكف فيه

قال السيّد السند قدس سره : « أجمع العلماء كافّة على أنّ الاعتكاف لا يقع إلّافي مسجد ، وإنّما اختلفوا في تعيينه » « 1 » . وفي « الجواهر » : « إجماعاً بقسميه » « 2 » . وفي « التذكرة » : « قد أجمع علماء الأمصار على اشتراط المسجد في الجملة » « 3 » . وتشهد بذلك نصوص كثيرة سوف تذكر تباعاً . ويمكن الاستدلال على ذلك بقوله تعالى :
« وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ »
« 4 » ، بتقريب : أنّه لو صحّ الاعتكاف في غير المسجد لم يخصّ التحريم بالاعتكاف في المسجد ؛ لأنّ المباشرة حرام في حال الاعتكاف مطلقاً . والأقوال المذكورة في تعيين المسجد المعتكف فيه كالتالي : الأوّل : المساجد الأربعة ، وهي : المسجد الحرام ، ومسجد النبي صلى الله عليه وآله ، ومسجد الكوفة ، ومسجد البصرة . اختار هذا القول : السيّد المرتضى ، والشيخ الطوسي ، والحلبي ، وسلّار ،
هامش
( 1 ) المدارك 6 : 321 - 322 . ( 2 ) الجواهر 17 : 170 . ( 3 ) التذكرة 6 : 244 . ( 4 ) سورة البقرة 2 : 187 .