الفصل الثاني : تعيين المسجد المعتكف فيه
قال السيّد السند قدس سره : « أجمع العلماء كافّة على أنّ الاعتكاف لا يقع إلّافي مسجد ، وإنّما اختلفوا في تعيينه » « 1 » .
وفي « الجواهر » : « إجماعاً بقسميه » « 2 » .
وفي « التذكرة » : « قد أجمع علماء الأمصار على اشتراط المسجد في الجملة » « 3 » .
وتشهد بذلك نصوص كثيرة سوف تذكر تباعاً .
ويمكن الاستدلال على ذلك بقوله تعالى :
« وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ »
« 4 » ، بتقريب : أنّه لو صحّ الاعتكاف في غير المسجد لم يخصّ التحريم بالاعتكاف في المسجد ؛ لأنّ المباشرة حرام في حال الاعتكاف مطلقاً .
والأقوال المذكورة في تعيين المسجد المعتكف فيه كالتالي :
الأوّل : المساجد الأربعة ، وهي : المسجد الحرام ، ومسجد النبي صلى الله عليه وآله ، ومسجد الكوفة ، ومسجد البصرة .
اختار هذا القول : السيّد المرتضى ، والشيخ الطوسي ، والحلبي ، وسلّار ،
هامش
( 1 ) المدارك 6 : 321 - 322 .
( 2 ) الجواهر 17 : 170 .
( 3 ) التذكرة 6 : 244 .
( 4 ) سورة البقرة 2 : 187 .