تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
أنّ الوقف من العبادات المعتبر فيها النيّة المتوقّفة على تحقّق الأمر ، وليس هي إلّا بالصحيحة الجامعة للشرائط التي منها الإسلام ، ودعوى الاتّفاق على الصحّة من الكافر في وقفه الجامع يقتضي ما أشرنا إليه من عدم اعتبار نيّة القربة فيه ، وإلّا لم يكن القصد المزبور ؛ ضرورة شرطية الإسلام في صحّة عباداتهم الجامعة للشرائط ، فضلًا عن محلّ الفرض الذي ليس موضوع عبادةٍ في الواقع ، والمذهب على اشتراكهم معنا في الفروع » « 1 » . فعليه لا يعتبر قصد القربة من الكافر ، وحتّى لو اعتُبر هذا الشرط فيمكن تمشّي قصد القربة من الكافر وإن لم يحصل له القرب . إلى هنا انتهى عرض رأي الإمامية في هذه المسألة . أمّا فقهاء أهل السنّة فيشترط في الناظر أو المتولّي عندهم في الجملة : العدالة ، والقدرة على التصرّف ، والأمانة . واشترط بعضهم الإسلام والتكليف أيضاً . وتفصيل المسألة كالتالي : ذهب الحنفية إلى : أنّه يشترط في المتولّي الأمانة والعدالة ، فلا يُولّى إلّاأمين قادر نفسه أو بنائبه ؛ لأنّ الولاية مقيّدة بشرط النظر ، وليس من النظر تولية الخائن ؛
هامش
( 1 ) الجواهر 28 : 36 - 37 .