تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وهذا هو الظاهر » « 1 » . والأصل في ذلك ما قاله الفاضل الآبي في « كشف الرموز » : « سألت المصنّف [ أي : المحقّق الحلّي صاحب « المختصر النافع » ] عن ذلك [ أي : عن الوجه الآخر الذي ذكره العلّامة بعد ذكره لصحّة الكافر ] ، فأجاب : بأنّه يمكن أن يقال : إنّ نيّة القربة شرط في الوقف ، ولا يمكن ذلك في الكافر ، فلا يصحّ منه الوقف . ولقائلٍ أن يمنع المقدّمتين ، والوجه الصحّة ؛ إذ كلّ قوم يدان بدينهم ومعترفون بمعبودٍ يتوجّهون إليه » « 2 » . وقد تبعهما الطباطبائي في « رياض المسائل » ، فإنّه بعد أن حكى عن المحقّق الحلّي في « المختصر النافع » احتمال عدم الجواز - وذلك لتعذّر نيّة القربة من الكافر - قال : « وفيه نظر ؛ لمنع التعذّر منه على الإطلاق ؛ لاختصاصه بالمعطّلة والدهرية » « 3 » . وتعقّبه النجفي بقوله : « وفيه : أنّ الجواز الإقراري غير محتاج إلى شيء من ذلك ؛ ضرورة أنّه كوقف الخنزير ونحوه ، وأمّا الجواز الواقع الذي ينبغي فرضه في الجامع لشرائط الصحّة عندنا سوى أنّه كافر ، لا في نحو المقام الذي [ هو ] باطل عندنا ، والفرض اشتراكهم في الفروع معنا « 4 » ، وحينئذٍ فلا ريب في الفساد بناءً على
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 336 . ( 2 ) كشف الرموز 2 : 48 . ( 3 ) الرياض 10 : 134 - 135 . ( 4 ) راجع : عدّة الأُصول 1 : 190 - 191 ، الغنية : 107 ، المعتبر 2 : 490 و 495 ، تمهيد القواعد : 76 ، الذخيرة : 563 ، الأُصول الأصلية : 264 ، العوائد : 279 ، العناوين 2 : 714 . وانظر كذلك : المعتمد في أُصول الفقه 1 : 273 - 277 ، أُصول السرخسي 1 : 73 - 78 ، التبصرة : 80 - 84 ، البرهان في أُصول الفقه 1 : 17 - 18 ، كتاب التلخيص 1 : 386 - 401 ، المنخول : 31 - 32 ، ميزان الأُصول 1 : 304 - 313 ، الإحكام للآمدي 1 : 124 - 126 ، روضة الناظر 1 : 145 - 156 ، تقريب الوصول : 98 ، منع الموانع : 131 ، نهاية السؤل 1 : 369 - 383 ، القواعد للحصني 2 : 229 ، شرح التلويح على التوضيح 1 : 402 - 407 . وقد خالف بعض الخاصّة والعامّة وقالوا بعدم تكليف الكفّار بالفورع . لاحظ : الهداية للمرغيناني 1 : 128 ، الإبهاج 1 : 177 ( نسبه للحنفية ولأبي حامد الإسفراييني من الشافعية ) ، اللباب 1 : 172 ، الصافي 4 : 353 ، الوافي 2 : 82 ، الحدائق 3 : 39 .