تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
5 - أن يكون حرّاً ، فالعبد القنّ والمبعّض ليس لهما قابلية لذلك ، فالعبد لا ينفذ أمره بدون إذن مولاه ، وهو بنفسه غير قادر على شيء ، وكلٌّ على مولاه . 6 - أن يكون عادلًا حالة كونه ناظراً على الوقف العامّ وكذلك الخاصّ من قبل نفس الواقف . أمّا لو كان الناظر هو نفس الواقف ففي عدالته قولان . 7 - قابلية الناظر الجعلي من المتولّي الشرعي لمعرفة المضارّ والمنافع ، وكذلك قابليته للنظر والاهتداء إلى التصرّف . قال الشيخ جعفر كاشف الغطاء مبيّناً أبعاد القابلية : « وتقع على أنحاء : أحدها : ولاية التصرّف في جميع الأُمور ، حتّى لا يكون للموقوف عليه سوى وصول الفوائد إليه . ثانيها : أن يخلّي إليه أمر السهام في الزيادة والنقصان . ثالثها : أن يخلّي إليه أمر الإدخال والإخراج ، فيعطي من شاء ، ويمنع من شاء . رابعها : أن ينظر فيما يتعلّق بالصلاح والفساد ، مع بقائه في يد الموقوف عليه . خامسها : كذلك مع البقاء في يده ، كالودعي . سادسها : أن يكون مرجعاً على نحو المقلّد والمجتهد ، فلا يتسلّط على شيء سوى الحكم إذا رجع إليه الموقوف عليه . سابعها : أن يكون منصوباً لرفع النزاع بين الموقوف عليهم . ثامنها : أن يكون منصوباً لوضع الحفّاظ والأُجراء ، إلى غير ذلك » « 1 » . ولا يخفى أنّ أغلب هذه الأنحاء المذكورة تنسجم والناظر على الوقف الخاصّ ، فلاحظ .
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 4 : 246 - 247 .
المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 122 | محمد الساعدي