5 - أن يكون حرّاً ، فالعبد القنّ والمبعّض ليس لهما قابلية لذلك ، فالعبد لا ينفذ أمره بدون إذن مولاه ، وهو بنفسه غير قادر على شيء ، وكلٌّ على مولاه .
6 - أن يكون عادلًا حالة كونه ناظراً على الوقف العامّ وكذلك الخاصّ من قبل نفس الواقف . أمّا لو كان الناظر هو نفس الواقف ففي عدالته قولان .
7 - قابلية الناظر الجعلي من المتولّي الشرعي لمعرفة المضارّ والمنافع ، وكذلك قابليته للنظر والاهتداء إلى التصرّف .
قال الشيخ جعفر كاشف الغطاء مبيّناً أبعاد القابلية :
« وتقع على أنحاء :
أحدها : ولاية التصرّف في جميع الأُمور ، حتّى لا يكون للموقوف عليه سوى وصول الفوائد إليه .
ثانيها : أن يخلّي إليه أمر السهام في الزيادة والنقصان .
ثالثها : أن يخلّي إليه أمر الإدخال والإخراج ، فيعطي من شاء ، ويمنع من شاء .
رابعها : أن ينظر فيما يتعلّق بالصلاح والفساد ، مع بقائه في يد الموقوف عليه .
خامسها : كذلك مع البقاء في يده ، كالودعي .
سادسها : أن يكون مرجعاً على نحو المقلّد والمجتهد ، فلا يتسلّط على شيء سوى الحكم إذا رجع إليه الموقوف عليه .
سابعها : أن يكون منصوباً لرفع النزاع بين الموقوف عليهم .
ثامنها : أن يكون منصوباً لوضع الحفّاظ والأُجراء ، إلى غير ذلك » « 1 » .
ولا يخفى أنّ أغلب هذه الأنحاء المذكورة تنسجم والناظر على الوقف الخاصّ ، فلاحظ .
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 4 : 246 - 247 .