تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
وقد وقع الكلام بين الأعلام في صحّة وقف الصبي المميّز الذي بلغ العاشرة من عمره ، ولا يهمّنا في المقام التعرّض لتفصيل ذلك ، ومن أراد فعليه بمراجعة « الجواهر » « 1 » وغيرها من الكتب الفقهيّة « 2 » . وكذلك وقع الكلام في أنّ الرضا إذا لحق الإكراه الواقع على شخص الواقف فهل يصحّ وقفه أو يبطل ؟ ولايهمّنا كذلك بيان تفصيل هذه المسألة . وذكر بعض الفقهاء شروطاً أُخرى ، ككون الواقف مالكاً ، وأن يكون تامّ الملك ، وعدم الفساد عليه ، وعدم المعارض الشرعي بالنسبة إليه ، والقدرة على التسليم ، والعلم بالرجحان أو مظنّته منه مع قابليته « 3 » . والمعروف أنّه ليس من الشرائط في المقام أن يكون الواقف مسلماً ، بل يجوز وقف الكافر ، بلا خلاف كما في « المقتصر » « 4 » ، وظاهر « التنقيح الرائع » الإجماع عليه « 5 » . إلّاأنّه قد جاء في « روض الجنان » : أنّ للبحث فيه مجالًا « 6 » ، وقد بيّن الشهيد في الكتاب المزبور مجال البحث بقوله : « وهو يتمّ إن لم يشترط في الوقف القربة ، كما هو ظاهر كلام المصنّف رحمه الله [ أي : المحقّق الحلّي ] ، حيث لم يتعرّض لاشتراطها ، وإلّا أشكل من حيث إنّ ذلك معصية في الواقع ، فلا يتحقّق معنى القربة فيها ، إلّاأن يراد قصدها في الجملة وإن لم يحصل ، أو قصدها ممّن يعتقد حصولها ،
هامش
( 1 ) الجواهر 28 : 21 - 22 . ( 2 ) كالرياض 10 : 124 - 127 ، والقواعد الفقهيّة للبجنوردي 4 : 268 - 270 . ( 3 ) راجع كشف الغطاء 4 : 232 - 235 . ( 4 ) المقتصر : 210 . ( 5 ) التنقيح الرائع 2 : 312 . وقارن : النهاية : 597 ، المهذّب 2 : 92 ، الدروس 2 : 264 ، مفتاح الكرامة 6 : 311 - 312 . ونُسب إلى الأصحاب في الجواهر 33 : 228 . ( 6 ) روض الجنان 2 : 635 .
المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 123 | محمد الساعدي