تبصرة
قد تقدّم أنّ للواقف جعل نفسه ناظراً على الوقف مشترطاً إيّاه في متن العقد ، وهو الأشهر ، وعليه عامّة من تأخّر ، كما صرّح بذلك الطباطبائي « 1 » ، وادّعي عليه الإجماع في « المختلف » « 2 » ، ونفي عنه الخلاف في : « التنقيح الرائع ، المسالك » « 3 » .
والإجماع المدّعى هو الحجّة في المقام ، مضافاً إلى الأصل ، والعمومات كتاباً وسنّةً .
خلافاً لابن إدريس الحلّي ، فمنع من صحّة هذا الشرط ، وأفسد به الوقف « 4 » . قال الطباطبائي : « وهو شاذّ ، ومستنده غير واضح » « 5 » . وقد ذكر النجفي : أنّ عبارة « السرائر » ليست صريحة في ذلك « 6 » .
المسألة الرابعة : استعمال آلات المسجد ونحوها في أُمور أُخرى
وقع الكلام في أنّه هل من اختيارات الواقف أن يستعمل آلات المسجد ونحوها في أُمور أُخرى ، أو أنّه لا يجوز له ذلك ؟
وقد تقدّم منّا ذكر هذه المسألة في الباب الثاني ، فراجع ، ولا حاجة للإعادة .
هامش
( 1 ) الرياض 10 : 127 .
( 2 ) المختلف 6 : 262 .
( 3 ) التنقيح الرائع 2 : 307 - 308 ، المسالك 5 : 344 .
( 4 ) السرائر 3 : 156 .
( 5 ) الرياض 10 : 127 .
( 6 ) الجواهر 28 : 22 .